مسألة ١٠٩٦
التجريدHanafimasa’il 36580 to 36595
-
1/46771/4677
المهر لا يرد بالعيب اليسير
-
قال أصحابنا إلا زفر: لا يرد المهر بالعيب اليسير إلا أن يكون له مثل.
-
وقال زفر: يرد بالعيب اليسير.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أنه أحد عوضي النكاح،
-
فلا يرد بالعيب اليسير.
-
أصله: البضع، ولأن من حكم المتعاقدين أن يتساويا في العقد،
-
فإذا كانت المرأة لا ترد بجميع العيوب، مع إمكان ارتفاع العقد باتفاق كذلك العوض وهذه المسألة مبنية على أصلنا: أن المهر إذا رد بالعيب رجعت يقيمته، ولم ترجع بمهر مثلها.
-
وقد يجوز أن يكون الغبن مع العيب اليسير أنفع لها من قيمتها، فلم يتيقن استدراك الحق بالفسخ فلم يجز رده، وليس كذلك العيب الكثير، لأنها تتيقن أن قيمته صحيحا أنفع منه، فاستدركت بالرد حقًا فلذلك جاز الرد.
-
1/46781/4678
فإن قيل: تقويم المقومين يحمل على الصحة،
-
ولا يحمل على الغلط، ولهذا يجب القطع بتقويمهم، وهو يسقط بالشبهة.
-
قلنا: لسنا نحمل أمرهم على الغلط، لكن قيمة النقص اليسير يدخل في التقويم فلا يتيقن استدرك الحق بالرد.
-
احتجوا: بأن ما جاز رده بالعيب الفاحش جاز بالعيب اليسير [كالمبيع.
-
قلنا: نقول بموجبه لأن المهر يرد بالعيب اليسير] متى كان مكيلا، أو موزونًا، لأنها ترجع بمثله صحيحًا، فيتيقن استدراك الحق بالرد.
-
هذا إن عللوا للجواز،
-
وإن عللوا للوجوب انتقضت العلة بعيوب المرأة، [ولأن المعنى في المبيع] أن أحد بدليه يرد بكل عيب، فكذلك الآخر. ولما لم يرد النكاح بكل عيب بالبضع كذلك بدله.