Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٦٢٤

التجريدHanafimasa’il 52305 to 52333

  1. 1/65371/6537

    بيع القاضي وشراه في مجلس الحكم

  2. قال محمد رحمه الله في الأصل: لا يبيع القاضي ولا يشتري في مجلس الحكم،

  3. ولا بأس بذلك في غير مجلس الحكم.

  4. وروى الحسن عن أبى حنيفة رحمه الله أنه يكره له أن يتولى ذلك بنفسه. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  5. لنا: أن أبا بكر الصديق لما بويع خرج إلى السوق يبيع، فعرضوا له الورق؛ فدل على أن البيع لا يكره.

  6. ولأن الأئمة والأمراء كانوا يبيعون ويبتاعون،

  7. ولو تركوا البيع والشراء لنقل نقلًا مستفيضًا.

  8. ولا يقال لنقل؛ لأن البيع والشراء عادة مألوفة،

  9. فإذا مضوا عليها لم يستغرب فينقل، وترك ذلك مستغرب،

  10. فلو أطبقوا محليه لنقل.

  11. وقد روي أن عليا اشترى قميصًا بثلاثة دراهم، وقال: الحمد الله الذي كساني من رياشه.

  12. وروي أن عمارًا خرج من دار الإمارة، فابتاع قباء وحمله بنفسه، وماكس بائعه، فتجازبا حبلًا، حتى أخذ عمار نصفه وهو نصفه.

  13. ولأنه عقد بعوض أبيح قبل القضاء،

  14. فلا يكره بعده، أصله: النكاح. ولأنه عقد لا يكره أن يوكل به،

  15. فلا يكره أن يعقده بنفسه، كالنكاح. ولأنه يجوز له أن يبيع لمن يلي عليه، فجاز أن يبيع لنفسه كالوصي.

  16. 1/65381/6538

    احتجوا: بما روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال: (ما عدل والٍ اتجر في رعيته) .

  17. قلنا: هذا يدل على كراهة التجارة، والكلام في البيع والشراء،

  18. فأما التجارة: فمشغلة عن النظر في الأحكام، فتضيع حقوق الناس.

  19. قالوا: روي عن شريح أنه قال: شرط علي عمر حين ولاني لا أبيع ولا أشتري ولا أرتشي ولا أقضي وأنا غضبان.

  20. قلنا: خص شريحًا بذلك؛ لأن أهل الكوفة كانوا يتجرمون على ولاتهم، فأراد أن يقطع مادة تحومهم، ولهذا لم ينقل أنه شرط على جميع ولاته كثرة عددهم، على أن عليًا وعمارًا مخالفان.

  21. قالوا: الاشتغال بالتجارة يقطعه بعن الأحكام.

  22. قلنا: إذا كان الإمام يوفيه رزقه،

  23. فلا ينبغي له أن يتجر؛ لأن زمانه مستحق للمسلمين،

  24. فلا يصرفه إلى غير مصالحهم.

  25. وإذا لم يأخذ الرزق من بيت المال،

  26. فلا بد له من التصرف، ليقيم أوده ويستغني عن غيره.

  27. قالوا: قال الشافعي: جرت العادة أنه يحابي في البيع والشراء، والمحاباة تجري مجرى الهدية، ولا يجوز.

  28. قلنا: يكره له أن يبيع ممن يجابيه،

  29. فأما من يعلم أنه لا يجابيه فلا يكره.