Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٩١

التجريدHanafimasa’il 19138 to 19200

  1. 1/23831/2383

    حكم ثمر النخل المبيع وقد أطلع

  2. قال أصحابنا: إذا باع نخلا قد أطلع، فالثمر للبائع إلا أن يشترطه المبتاع.

  3. وقال الشافعي: إن كانت أبرت [،لم تدخل في البيع،

  4. وإن لم تؤثر، فهي للمشتري،

  5. وإن أبر بعض النخل دون بعض] ، لم يدخل في البيع المؤبر وغير المؤبر.

  6. وهل تدخل الثمر في الرهن؟ فيه قولان، الظاهر: أنها تدخل.

  7. وهل يجوز بيع الطلع مفردا قبل التأبير؟ فيه وجهان. وطلع الفحل

  8. 1/23841/2384

    إذا لم ينشق، فيه وجهان، أحدهما: أنه للمشتري، والآخر: للبائع.

  9. لنا: ما ذكره محمد في أصل الشفعة (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من اشترى أرضًا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع) ، وهذا عام؛ لأنها ثمر فلا تدخل في بيع النخل إلا بشرط، كالمؤبر.

  10. ولأنها ثمرة لو أبرت لم تدخل في البيع،

  11. فإذا لم تؤبر لم تدخل فيه، كالبلح، وإنما هو نماء مقصود لقطعه غاية،

  12. فإذا ظهر لم يدخل في بيع الشجر إلا بالشرط. أصله: الجوز، واللوز والرمان.

  13. ولا يقال لا نسلم أنه قد ظهر؛ لأن النماء هو الطلع، وقد ظهر ذلك وإن لم يظهر ما فيه، كالموز والرمان، كل واحد منهما إذا ظهر وإن كان في وعاء.

  14. ولا يلزم الأعصاب؛ لأنه ليس بنماء مقصود؛ ولأن لقطعه غاية.

  15. ولا يلزم ورق التوت؛ لأن من أصحابنا من قال: لا يدخل في بيع الشجر؛ ولأن الورق لقطع بعضه غاية؛ لأنه يوجد في وقت ثم يتولد من بعد فلا ينتفع به.

  16. ولأن العقد وقع على الأصل؛ فلم تدخل فيه الثمر بإطلاقه، أصله: ثمر سائر الأشجار.

  17. ولأنها ثمرة يجوز إفرادها بالعقد؛ فلم يدخل في إطلاق بيع الأصل،

  18. 1/23851/2385

    أصله: ما ذكرناه.

  19. ولأنه لو باع نخلًا قد أبر بعضه دون بعض؛ لم يدخل ثمر الجميع في البيع. وكل شجرتين لو بيعنا لم تدخل ثمرتهما في العقد، إذا أفردت كل واحدة بالبيع لم يدخل ثمرتها في العقد، أصله الموزونات.

  20. وقد قالوا: إذا أفرد النخلة التي لم تؤبر فثمرتها للبائع،

  21. فإن سلموا هذا جعلناه أصلًا.

  22. وإن قالوا: يكون للمشتري فقد أبطلناه بدليلنا. ولأن الثمرة مقصودة بالعقد يجوز إفرادها به وليست متصلة بأصل اتصال التأبيد،

  23. فلا تدخل في إطلاق بيعه، كالمؤبر.

  24. والدليل على جواز إفرادها: أنها ثمرة يجوز بيعها مع الأصل، فجاز إفرادها بالبيع، كالمؤبرة.

  25. فإن قيل: المعنى في المؤبرة أنها ظهرت، والتي لم تؤبر لم تظهر من أصل خلقتها.

  26. قلنا: الخلاف وقع في الطلع وهو ظاهر، وإنما لم يظهر ما في جوفه وذلك لا اعتبار به كما أنه لا اعتبار لظهور الجوز، بل قشره.

  27. احتجوا: بما روي مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من باع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع) .

  28. ورواه عطاء، عن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  29. 1/23861/2386

    الجواب: أن الحكم إذا علق بوصف لم يدل على نفي ما عداه،

  30. وكذلك إذا علق بشرط، وهذا كثير في القرءان؛ قال الله تعالى:

  31. {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} ، وقال تعالى:

  32. {ولا تكرهوا فتيتكم على البغاء إن أردن تحصنًا} .

  33. وإنما يفيد هذا حكم المذكور، والمسكوت عنه موقوف على الدليل،

  34. ثم التأبير ليس هو التشقيق، وإنما هو عبارة عن التلقيح، وذلك غير معتبر بإجماع؛ لأن عندنا الثمرة للبائع أبرت أو لم تؤبر. وعند ابن أبي ليلى للمشتري في الوجهين، وعند الشافعي: إن شققت فهي للبائع أبرت أو لم تؤبر.

  35. فأما ما ذكر في الخبر مجمع على تركه، فكيف يصح التعلق به،.

  36. فإن قيل: إنما ذكر عليه [الصلاة و] السلام التأبير؛ لأنه لا يوجد إلا مع التشقيق.

  37. قلنا: فقد ترك الظاهر، وزعمت أن الحكم تعلق بمعنى يوجد بوجود التأبير، يجوز أن يوجد دون الشرط المذكور، وهذا عدول عن الظاهر فلم صرت بالظاهر أولى مع خصمك إذا قال: التأبير إنما أراد به عليه [الصلاة و] السلام الإثمار؛ لأن الثمرة إذا ظهرت أبرت، فذكر التأبير لا يكون إلا في ثمرة ظاهرة في الحكم، متعلق بمعنى يوجد عند صلاح التأبير، كما قلت أنت: إن الحكم يتعلق بمعنى يرجع عند التأبير، وهو الانشقاق، فتساوى التأويلان وسقط التعلق بالخبر.

  38. احتجوا: (بأن رجلين اختصما في ثمرة، فقال أحدهما: أنا أبرت بعد ما ابتعت، وقال الآخر: أبرت قبل أن بعت، فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للبائع الذي لقح) .

  39. قلنا: التلقيح لا يتعلق به الاستحقاق باتفاق ما قررنا، فقضى بها رسول

  40. 1/23871/2387

    الله - صلى الله عليه وسلم - للبائع بسبب أوجب الاستحقاق اختلفنا فيه، وذكر التلقيح على وجه البيان والتعريف، كما يقال: قضى بها للبائع المدعي.

  41. فإن قيل: لولا أن التلقيح يتعلق به في الشرع الاستحقاق لم يختلفا فيه.

  42. قلنا: إنما اختلفا في التلقيح ليس لما ذكرتم، لكن ظن كل واحد منهما أن التلقيح لغير المطلع على حاله/، فيستحق به كما يستحق اللحم إذا شواه أو طبخه.

  43. قالوا: نماء لم يخرج من وعائه الذي يوجد خارجًا منه؛ فوجب أن يتبع الأصل. أصله: اللبن في الضرع والحمل في ظن أمه.

  44. قلنا: يبطل بالولد إذا انفصل في وعاء متصل بأمه، فإنه لا يدخل في بيعها مع وجود ما ذكروه.

  45. ولأن النماء قد يكون بالبشر فيوجد خارجًا من الوعاء، وقد يكون نفس الطلع فيؤخذ ويؤكل كما هو. والخلاف وقع في الطلع لا في البسر. والطلع كالجوز الذي ظهر من الأصل وهو في القشر.

  46. وينتقض هذا بالنخل الذي لم يتشقق. والمعنى في اللبن والحمل: أن كل واحد منهما لا يصح إفراده بالبيع، فكذلك بيع الأصل الذي يتصل به، وليس كذلك الطلع؛ لأنه نماء مقصود يجوز إفراده بالعقد وليس بمتصل به اتصال تأبيد؛ فلم يدخل به في بيعه، كالزرع في الأرض، وثمرة سائر الأشجار وإن لم يسلموا.

  47. قلنا: نماء مقصود يجوز إفراد الأصل بالبيع دونه.

  48. قالوا: نماء كامن لظهوره غاية؛ فجاز أن يكون قبل ظهوره تابعًا

  49. 1/23881/2388

    لأصله في البيع، أصله: الحمل.

  50. قالوا: وقولنا (نماء) : احتراز من الدفين، و (كامن) : احتراز من الظاهر، و (لظهوره غاية) : احتراز من الجوز؛ لأنه أخذه من قشره لا غاية له؛ لأنه لا يكون إلا بالكسر.

  51. وقولنا (جاز أن يكون تابعًا) : احتراز مما يشقق بعضه دون بعض؛ لأن التعليل للجواز.

  52. وقولنا (في البيع) : احتراز من الرهن.

  53. والجواب: أن الاختلاف وقع في الطلع وهو نماء ظاهر ليس بكامن، ونقول بموجب العلة؛ لأن الطلع قبل ظهوره يتبع الأصل في البيع، وهو إذا كان في قلب النخلة لم يظهر من ليفها، فالمعنى في الحمل ما بينا.

  54. قالوا: لو رهن نخلًا عليه طلع لم يؤبر، تبعه في الرهن على أحد القولين، وهو قول أبي حنيفة أيضًا.

  55. فالرهن لا يزيل الملك والبيع يزيل الملك،

  56. فإذا تبع الطلع الأصل في الرهن فالبيع أولى.

  57. وربما حرروا، فقالوا: ما دخل في الرهن دخل في البيع، الدليل عليه: الولد.

  58. وهذا ليس بصحيح؛ لأن اعتبارنا بالدين الذي قالوه فاسد؛ لأن الرهن إذا لم يزل الملك لم يكن من دخول الثمر ضرر كبير، والبيع إذا أزال الملك ففي

  59. 1/23891/2389

    دخول الثمرة ضرر، فلا يجوز أن يقال: لما دخلت في الرهن فالبيع مع زيادة الضرر أولى.

  60. ثم الرهن استحقاقه يقع بالقبض،

  61. فإذا لم يدخل بقيت يد الراهن فيما سلمه، فلم يوجد القبض فيما يتميز عن يد المشتري ولا يصح الرهن، وقد قصدا إلى تصحيحه فدخل في العقد ما لا يصح إلا به. والاستحقاق في البيع يقع بالعقد، والقبض يستوفي به ما ملكه، فثبوت اليد على الثمرة لا يقدح فيما وقع به الاستحقاق، ولهذا سوى أصحابنا بين الثمرة المؤبرة وغير المؤبرة.

  62. قالوا: الثمرة تتبع النخل في الإقرار، فلذلك تتبعها في البيع.

  63. قلنا: المقر لا ينقل الملك في النخلة بإقراره، وإنما يخبر عن ملك المقر له بها، والمالك للنخلة مالك لثمرتها إلا أن تستحق عليه فصار إقراره بالأصل إقرارًا بما فيه، والبيع نقل الملك في النخلة، فجاز أن تنتقل في نفسها دون ثمرتها المؤبرة.