Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦٠١

التجريدHanafimasa’il 19548 to 19574

  1. 1/24321/2432

    هل تعتبر التخلية بين المشتري وبين المبيع قبضاً

  2. [قال أصحابنا] : التخلية بين المشتري وبين المبيع غير مانع من قبضه قبضاً يدخل المبيع به من ضمان المشتري لحق البائع.

  3. قال ابن شجاع: كان أبو حنيفة يقول: التخلية- حيث يمكنه أخذه ونقله بقبض يصير به في ضمان المشتري، ويذكر أن ذلك اتفاق من أهل العلم.

  4. وقال الشافعي: القبض في الدراهم والدنانير يتناولها بالبراجم.

  5. وإن كان ثياباً أو نحوها فالقبض نقلها من مكانها.

  6. وإن كان طعاماً اشتراه جزافاً فالقبض نقله.

  7. وإن كان كيلاً فالقبض الصحيح الكيل،

  8. فإن كان حيواناً وسمه، أو عبداً، فالقبض أن يمشي من مكانه.

  9. وإن كان مما لا ينقل ولا يحول كالعقار والشجر فالقبض فيه التخلية من غير مانع.

  10. 1/24331/2433

    لنا أن التخلية معنى يوجب دخول الثمر في ضمان المشتري إذا كانت على رءوس النخل؛ فأوجب دخول العرف في ضمانه، أصله: النقل.

  11. ولأن التخلية وجدت من جهة البائع من المبيع والمبتاع من غير مانع، فوجب أن يدخل في ضمانه، كالأشجار.

  12. ولأنه نوع مبيع؛ فيدخل في ضمان المشتري قبل النقل. أصله: الثمرة.

  13. احتجوا: بما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - (قال: كانوا يتبايعون الطعام جزافاً أعلى السوق، فنهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعوه حتى ينقلوه) .

  14. قلنا: هذا لا دلالة فيه؛ لأنهم كانوا يتبايعون طعام الجلب في ظروفه ولا يشاهدونه،

  15. ثم لا يرونه حتى ينقلوه إلى رحالهم، فنهى عن بيعه قبل الرؤية/ حتى لا يثلزموا بيعاً بمجهول الصفة.

  16. وهذا معنى ما روى بن ثابت - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) ؛ لأنهم كانوا يتبايعونها عند تلقي الجلب ولا يرونها حتى يحوزوها.

  17. قالوا: روى ابن عمر - رضي الله عنه -: (ابتعت زيتاً في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني بها ربحاً حسناً، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من

  18. 1/24341/2434

    خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه [حيث ابتعته] حتى تحوزه إلى رحلك،

  19. فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.

  20. قلنا: قوله: لما استوجبته، ليس فيه أنه قبضها، فنهاه عن بيعها؛ لأنه لم يقبضها، وقال: (حتى تحوزها إلى رحلك) ، يعني حتى تقبضها، ونيته تدل عليها، وغني عن ذلك بإحرازها إلى رحله، كما أن عندهم أراد النقل وعبر عن ذلك بالإحراز إلى الرحل، وليس بواجب عندهم.

  21. قالوا: ابتاع ما ينقل،

  22. فإذا باعه قبل نقله لم يصح، كما لو باعه قبل التخلية.

  23. قلنا: إذا لم توجد التخلية لم يجز التصرف في الثمرة، كذلك في المنقولات، [وما بعد التخلية يجوز التصرف في الثمرة كذلك في المنقولات] .

  24. ولأن التخلية متى لم توجد فالبيع المنقول في يد البائع، فلم يجز تصرف المبتاع. وبعد التخلية قد أقبض البائع ومكن المشتري من القبض، فالنقل تصرف من جهته فلا يقف تصرفه عليه، كلبس الثوب وسكنى الدار.

  25. فإن قيل: النقل والتحويل يتعلق به ضمان الغصب عندكم، ولا يتعلق بالتخلية.

  26. 1/24351/2435

    قلنا: لأن المغصوب في يد مالكه،

  27. فإذا خلى الغاصب من نفسه وعنه فلم تزل يد الملك عنه حكماً، فلم ينتقل إلى ضمان الغاصب وفي المبيع قد أزال البائع يده عنه بالتخلية، فلم يبق عليه يد إلا يد المبتاع فقد دخل في ضمانه.