Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٢١

التجريدHanafimasa’il 16019 to 16063

  1. 1/20411/2041

    حكم الاستئجار على الحج

  2. قال أصحابنا: لا يجوز الاستئجار على الحج، وعلى سائر الطاعات، مثل: الأذان، والإمامة، وتعليم القرآنز

  3. وقال الشافعي: يجوز الاستئجار على الحج، والأذان.

  4. قالوا: ويجوز استئجار الشاهد على أداء الشهادة إذا لم يتعين عليه،

  5. وإن تعينت عليه وكان فقيراً ينقطع عن كسبه جاز أن يأخذ على الشهادة عوضاً.

  6. لنا: قوله تعالى: {من كان يريد حرث الأخرة نزد له في حريه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له/ في الأخرة من نصيب} ، والأجبر: إنما أراد حرث الدنيا، فتبطل تلك القربة بفعله.

  7. ولأنه بأخذ العوض تبطل القربة المقصودة بالعمل؛ بدلالة: العتق على مال لا يجزئ عن الكفارة.

  8. ولأن كل فعل لا يجوز أن يستأجر عليه من يفعله، لا يجوز الأستئجار

  9. 1/20421/2042

    عليه كسائر العبادات.

  10. فإن قيل: المعنى في الصلاة والصوم: أنه لا تصح النيابة فيهما.

  11. قلنا: وكذلك نقول في الحج: ليس إذا جاز أن ينوب في الحج جاز الاستئجار.

  12. ولأن الإمام يستنيب القاضي في الأحكام ولا يجوز أن يستأجره.

  13. والأعمال المجهولة تصح النيابة فيها،

  14. ولا يصح الاستئجار عليه، ويستخلف الإمام في الصلاة إذا أحدث،

  15. ولا يجوز أن يستأجر عليه.

  16. ولأن كل ما لا يجوز استئجار العبد عليه لا يجوز استئجار الحر [عليه] ، كالجهاد، أو عبادة تفتقر إلى قطع مسافة، كالجهاد.

  17. فإن قيل: المعنى في الجهاد: أنه لا تصح النيابة فيه،

  18. ولا يصح أن يضيفه إلى غيره.

  19. قلنا: ليس كذلك؛ لأنه يصح أن ينوب فيه بنفقته ويضيفه الشاخص إلى القاعد.

  20. فإن قيل: الجهاد من فروض الكفاية،

  21. فمن حضر الوقعة يلزمه فعل الجهاد عن نفسه، فلم يجز أن ينوب عن غيره.

  22. قلنا: فكذلك المستناب في الحج يلزم عليه المضي فيه بالدخول، فيصير واجباً عليه،

  23. فلا يصح أن يأخذ الأجرة عنه من غيره.

  24. وإن من شرط الحج أن يكون قربة لفاعله،

  25. فلا يجوز الاستئجار عليه، كصلاة الجنازة.

  26. ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة؛

  27. فلا يجوز الاستئجار على فعلها، كالصوم.

  28. ولأنه يسقط بإحرامه ما لزمه بمجاوزة الميقات، وما أسقط به الإنسان فرض نفسه، لم يجز أن يخذ الأجرة عليه، كالجهاد.

  29. 1/20431/2043

    احتجوا: بأن كل ما جاز أن يفعله الغير عن الغير تطوعاً وتبرعاً؛ جاز أن يفعله عنه بعقد الإجارة، كالبناء.

  30. قلنا: يجوز أن يتطوع عنه بالأعمال المجهولة،

  31. ولا يجوز أن يستأجر عليها.

  32. والمعنى في النيابة: أنه يجوز أن يستأجر الكافر عليه، فجاز استئجار الحر المسلم عليه.

  33. قالوا: لأنه من فرائض الأعيان يجب بوجود مال، فجاز أن يدخله النيابة، [أصله: الزكاة.

  34. قلنا: الزكاة لما جاز أن ينوب فيها من عليه فرضها، جاز أن ينوب في أداء فرضها، وفي مسألتنا بخلافه.

  35. قالوا: عمل تدخله النيابة]؛ فجاز عقد الإجارة عليه، كبناء المساجد.

  36. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن النيابة لا تدخله عندنا،

  37. ولو سلمنا ذلك انتقض بنيابة الشاخص عن القاعد في الجهاد.

  38. ولأن بناء المساجد قربة، ليس من شرطها: أن تكون في نسبة لفاعلها، ولهذا يجوز أن يتولاها الكافر، وفي مسألتنا: من شرط الحج: أن يكون قربة لفاعلها، فلم يجز الاستئجار عليه.

  39. قالوا: يجوز أن يفعله عن غيره بنفقة يأخذها منه، فجاز أن ينوب عنه بالإجارة، كسائر الأعمال.

  40. قلنا: إنما جاز أخذ النفقة؛ لأن الإنسان يجب عليه [بوجود المال أن يحج بنفسه وينفق المال،

  41. فإذا عجز عن أداء الحج بنفسه، وجب عليه] دفع المال إلى

  42. 1/20441/2044

    غيره ليصرفه في عمل الحج ليسقط عن المحجوج عنه ما وجب من الحج ويحصل له ثواب النفقة.

  43. وإذا استأجره بمال ملكه الأجير بعقد الإجارة، فصار منفقاً لمال نفسه في عمل الحج،

  44. فلا يسقط به فرض المجوج عنه،

  45. ولا يحصل له ثواب الإنفاق، ولهذا نقول: إن تطوع الحج عنه لم يسقط به فرصه.