Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الشهود في الزنى لا يتمون أربعة

التجريدHanafimasa’il 45995 to 46034

  1. 1/59261/5926

    قال أصحابنا: إذا شهد بالزنى ثلاثة ولم يشهد رابع حدوا. وهو أحد قولي الشافعي.

  2. وقال في قول آخر: لا يجب عليهم الحد.

  3. لنا: ما روي أن [أنا بكرة] . ونافعا وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة بالزنى. وتوقف زياد عن الشهادة فجلد عمر الثلاثة بحضرة الصحابة من غير خلاف. وهي قصة اشتهرت. لأن المغيرة كان [أميرا بالبصرة] فمنع من الصلاة بها. وحمل إلى المدينة، وهذا لا يخفى على أحد في العصر.

  4. 1/59271/5927

    وذكر الطحاوي عن أبي الطفيل قال: أقبل رهط معهم امرأة حتى نزلوا فتفرقوا في حوائجهم وتخلف رجل مع المرأة [ثم رجعوا] وهي بين رجليه.

  5. فشهدوا عليه أنهم رأوه يهت فها كما يهت المرود في المكحلة. وقال الآخر: أعمى سمعي وبصري لم أره يهت فيها. منحنية: يعني خصيتيه تضربان استها، ورجليها مثل أذني الحمار، وعلى مكة يومئذ نافع بن الحارث الخزاعى. فكتب إلى عمر. فكتب عمر أن يشهد الرابع بمثل ما شهد الثلاثة فشأنهما فاجلدوهما،

  6. وإن كانا أحصنا فارجمهما،

  7. وإن لم يشهد إلا بما كتبت به إلى فاجلد الثلاثة، وخل سبيل الرجل والمرأة.

  8. وروي أن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى،

  9. ثم قال الرابع: رأيتهما في ثوب واحد.

  10. فإن كان هذا زنى فهو ذاك. فحد علي بن أبي طالب الثلاثة وعزر الرجل والمرأة.

  11. وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه قال: (ما أحب أن أكون أول الأربعة) .

  12. فإن قيل: أبو بكرة مخالف لأن الواحد إذا خالف الجماعة فلم يشرعوا له الخلاف سقط خلافه. وإقامتهم عليه الحد يمنع الاعتداد بخلافه. على أنه لا دليل في ترك التوبة على اعتقاده أنه لا حد عليه. وذلك لأنه إذا صار صادقا في شهادته فليس بفاسق لا يلزمه الحد.

  13. وإن قصدنا نحن بحده وبقسمه. ولأن الشهادة دون

  14. 1/59281/5928

    العدد بشرط مقصود فصار كما لو تركوا لفظ الشهادة.

  15. ولأن عددهم نقص عن أربعة بدلالة أنه لا يستحق بقولهم حقًا.

  16. فإذا وجب على المشهود له وهو القاذف الحد مع وجود شهادتهم كذلك يجب عليهم. ولأن حد القذف وضع صيانة للأعراض فلو كان الشهود إذا نقص عددهم لم يحدوا لكان كل من أراد القذف يأتي به بلفظ الشهادة عند الحاكم فيلحق بغيره وهذا لا يصح.

  17. احتجوا: بقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم} . والثلاثة يتخلصون بشهادة رابع فلا يجب عليه الحد.

  18. قلنا إذا نقص العدد وقد رموا المشهود عليه فظاهر الآية يقتضي أنهم لا يتخلصون إلا بشهادة رابعة.

  19. وكذلك نقول: إنهم يحدون إلا أن يشهد بالزنا أربعة غيرهم.

  20. قالوا: العدد شرط في قبول هذه الشهادة والحكم بها،

  21. فإذا نقص لم نوجب حد القذف أصله إذا كانوا فساقًا.

  22. قلنا: الفساق لم ترد شهادتهم لمعنى مقطوع به، وإنما هو مظنون.

  23. وفي مسألتنا ردت الشهادة لفقد شرط مقطوع به. غير ذلك أن شهادة الفساق يجوز أن يبطل بها [إحصان المشهود عليه] وإذا غلب في ظن القاضي عدالتهم. وشهادة الثلاثة لا يجوز أن تبطل شهادتهم الإحصان بوجه فلذلك وجب الحد عليهم.

  24. قالوا: نقصان العدد معنى لا يمكن للشهود الاحتراز عنه فوجب أن لا يوجب الحد أصله إذا رجع أحدهم عن الشهادة بعد إقامة الحد.

  25. قلنا: إذا شرط الحد بالشهادة فقد تمت.

  26. فلا يجوز أن يخرج من أن تكون شهادة بقول الراجع. وفي مسألتنا لم تتم الشهادة.

  27. فإذا وقف الحكم لمعنى مقطوع صارت قذفًا.

  28. قالوا: شهادة بما يوجب الحد على المشهود عليه فلا يوجب الحد على الشاهد كما لو شهدوا بشرب الخمر.

  29. 1/59291/5929

    قلنا: رمي الإنسان بالشرب لا يوجب الحد فإذا بطلت الشهادة [صارت في حكم القذف. فوجب التعذير.

  30. وفي مسألتنا الرمي بالزنى يوجب الحد.

  31. فإذا بطلت] بمعنى محكوم به صار الشاهد في حكم القاذف فيجب الحد عليه.

  32. قالوا: الشهادة معنى مأذون فيه على وجه لا يجوز الحكم فيه فإذا غلب [على ظن] الشاهد أن الباقين يشهدون معه، جاز أن يشهد.

  33. وإن غلب على ظنه أن بعضهم لا يشهد لم يحل له أن يشهد.

  34. فإذا شهد وقد غلب على ظنه أن الباقين يشهدون فتوقفوا وجب عليه الحد.

  35. وإن كان غير مستحق فيما بينه وبين الله تعالى العقوبة. كما أن من قتل غيره على وجه الدفع فقد فعل ما وجب عليه، ومع ذلك يقتص منه إذا لم يثبت أن المقتول قصده ليقتله.

  36. قالوا: نقصان عدد الشهود لا يوجب الحد على الشاهد أصله إذا شهد اثنان أنه زنى بها بالبصرة، واثنان أنه زنى بالكوفة.

  37. قلنا: هاهنا لم ينتقص عدد الشهود، وإنما اختلفوا فصار الاختلاف شبهة في سقوط الحد عن المشهود عليه، فلم يجب أن يوجب الحد على [الشهود.

  38. ولأن شهادة] الأربعة يجوز أن يبطل بها الإحصان من وجوب الحد على القاذف.

  39. قالوا: هذا يؤدي إلى أن لا تقام شهادة في حد الزنى.

  40. قلنا: الله تعالى علق الحد بمعنى يتعذر وجوده وهو اجتماع أربعة يرى كل واحد منهم الذكر في الفرج، فدل على أن مراده أن لا تقوم هذه الشهادة فلا [يمتنع أن يجب] الحد على الشهود ليصير ذلك طريقًا إلى التوقف عن الشهادة، وتنفي من الوصول إليها.