فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٠٩٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٥١٠ إلى ٣٦٬٥٤١

  1. ١/٤٦٦٨١/٤٦٦٨

    إذا لم يسم مهرًا ثم فرض لها مهرًا

  2. فالواجب لها المتعة إذا طلقت قبل الدخول

  3. قال أصحابنا: إذا تزوج امرأة، ولم يسم لها مهرًا،

  4. ثم فرض لها مهرًا،

  5. ثم طلقها قبل الدخول فلها المتعة.

  6. وعن أبي يوسف: أن لها نصف الفرض.

  7. وبه قال الشافعي.

  8. لنا: أن عقد النكاح خلا عن تسمية فوجب أن يثبت لها بالطلاق قبل الدخول المتعة.

  9. أصله: إذا لم يفرض لها، ولأنها تسمية حصلت بعد تمام العقد، فوجب أن لا يتبعض بالطلاق قبل الدخول. أصله: إذا سمى لها مهرًا حال العقد،

  10. ثم زاده بعد العقد،

  11. ثم طلقها قبل الدخول.

  12. ١/٤٦٦٩١/٤٦٦٩

    ولأنه بدل لم يسم في [مقابلة] ملك البضع،

  13. فلا ينقسم بالطلاق قبل الدخول.

  14. أصله: الزيادة على المسمى، ولأن هذا العقد أوجب المتعة إن طلقها قبل الدخول. والعقد إذا أوجب المتعة لم يتعين حكمها بفرض بعد العقد، كما لو طلقها ثم فرض.

  15. والدليل على أن وجوب المتعة يتعلق بالعقد أن الطلاق قبل الدخول [تارة يوجب المتعة] ، وتارة يوجب نصف المفروض.

  16. [ثم نصف المفروض] يجب بحكم العقد، كذلك المتعة، ولأنه لا يخلو إما أن تجب بالعقد، أو بالفرقة،

  17. ولا يجوز إيجابها بالفرقة، لأن الفرقة إذا وجب بها بدل المسمى، وجب على المرأة وهو الجعل في الخلع،

  18. فإذا وجب غير مسمى لم يجز أن يجب عليه.

  19. احتجوا بقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم

  20. ١/٤٦٧٠١/٤٦٧٠

    لهن فريضة فنصف ما فرضتم} ولم يفصل بين فريضة حال العقد، أو بعده.

  21. قلنا: قوله: {وإن طلقتموهن} .

  22. قالوا: وجب بحكم الشرط أن كل امرأة يجوز أن تستحق إذا طلقت قبل الدخول نصف الفريضة.

  23. قلنا: وكذلك نقول: إن هذه تستحق نصف المهر إذا سمى في العقد، وليس في اللفظ ما يقتضي استحقاقها لنصف الفريضة في حال طلاق، ولأن الشرط لا يفيد ذلك. ألا ترى أنه إذا قال: إن دخل زيد فله درهم، اقتضى اللفظ الاستحقاق بالدخول مرة واحدة،

  24. ولا يستحق بالدخول الثاني شيئًا، فعلم أن اللفظ في مسألتنا لا يفيد العموم في كل طلاق.

  25. وجواب آخر وهو أن قوله {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} خطاب للأزواج في أول حال [ملكوا الطلاق، وذلك عقيب النكاح، والغرض هناك لا يكون إلا في حال] العقد، فلم يجز حمل الآية على فرض بعد ذلك.

  26. وأجاب أصحابنا عن الآية فقالوا: الفرض يعبر به عن الإيجاب، وذلك لا يكون إلا فيما سمى [حال العقد] فأما التسمية بعده فهي عندنا تقرير لما وجب بالعقد وليس بإيجاب فلا يتناولها اللفظ.

  27. قالوا: مهر وجب قبل الطلاق، فوجب أن ينتصف بالطلاق قبل الدخول،- كالمسمى في العقد.

  28. قلنا: أبو يوسف/ قد سلم لنا أنه إذا سمي لها مهرًا، أو فرض القاضي

  29. ١/٤٦٧١١/٤٦٧١

    مهرًا، سقط بالطلاق، ولم يتبعض فهذه العلل تنتقض بهذه المسألة إذا تكلمنا مع أب يوسف،

  30. ولا يعرف مذهب الشافعي.

  31. ولأن الأصل غير مسلم على ما قدمنا، لأن عندنا جميع المستحق يسقط بالطلاق،

  32. ويجب نصفه على طريق المتعة ثم التسمية حال العقد، أقوى ما سمى بعده بدلالة أن الزيادة في المهر تثبت عندنا، من وجه، [دون وجه، لأنها تسقط بالطلاق قبل الدخول، وعندهم يسقط حكمها بكل وجه] على الأصلين، فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر.