فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٠٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٧٨٧ إلى ٣٦٬٨٠١

  1. ١/٤٧٠٤١/٤٧٠٤

    إذا تزوج ذمي ذمية على خمر أو خنزير ثم أسلما

  2. قال أبو حنيفة: إذا تزوج ذمي ذمية على خمر أو خنزير،

  3. ثم أسلما فإن كانا بأعيانهما فليس لها إلا ذلك،

  4. وإن كانا بغير أعيانهما، [فلها قيمة الخمر] ، [ومهر المثل] في الخنزير.

  5. وقال أبو يوسف: لها مهر المثل في جميع الأحوال.

  6. وبه قال الشافعي.

  7. والكلام مع الشافعي يتفرع على أن الخمر والخنزير مال لأهل الذمة، يصح تصرفهم فيهما،

  8. فإن التسمية فيه صحت، فوجبت المطالبة بها، والكلام في هذا قد تقدم في الغصب،

  9. فإذا ثبت هذا الأصل فقد ملكته المرأة بعينه، والسبب الموجب بتسليمه إليها لا ينفسخ بالإسلام، ولم يكن لها غير العين، كما لو غصبها ذلك ثم أسلما.

  10. ولا يلزم المبيع، لأن العقد ينفسخ بالإسلام قبل التقابض، ويسقط التسليم، لفسخ السبب الموجب له، وهذا لا يلزم إذا كان المهر في الذمة، فإن

  11. ١/٤٧٠٥١/٤٧٠٥

    في تسليمها تمليكها بما في الذمة، والإسلام يمنع من تمليك الخمر، وتملكها،

  12. وإذا تعذر تسليم المهر بعد صحة التسمية، وجب الرجوع إلى قيمته كما لو هلك المهر.

  13. وقد دللنا على هذا الأصل والمسألة مبنية على هذين الأصلين، وقد كان القياس أن يجب قيمة الخنزير أيضًا [لما ذكرنا] . وإنما استحسن لأن قبل الإسلام كانت تجبر على أخذ قيمته على أصلنا فيمن تزوجت على حيوان بغير عينه، والإسلام قد أوجب بغير التسمية.

  14. فلو أوجبنا القيمة بقيت التسمية على ما كانت عليه قبل الإسلام، فلذلك وجب مهر المثل.

  15. وعلى أصل الشافعي التسمية لم تصح، فوجب مهر المثل بالعقد، كالمسلم إذا تزوج على خمر.