فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣١٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٣٬٢٨٧ إلى ٤٣٬٣١١

  1. ١/٥٥٨١١/٥٥٨١

    حكم ما إذا قطع شخص يمين رجلين

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا قطع يمين رجلين بفعل واحدًا أو تقدم أحدهما الآخر، (فحضر وطلبا) القصاص، قطعت يده لهما، (وقضى لهما) عليه بنصف الدية.

  3. وإن حضر أحدهما اقتص له، (ويقضى) (للباقي) بالدية.

  4. وقال الشافعي [رحمه الله] : إن علم الأول فله القصاص وللباقي الدية،

  5. وإن لم يعلم أقرع بينهما، فقطع (لمن) خرجت قرعته، وقضى للآخر بالدية.

  6. لنا: أن حقهم تعلق باليمين بأسباب متساوية،

  7. فلا (يقدم) أحدهما في الاستيفاء: أصله: الشفعة.

  8. ولأن حق كل واحدًا ثابت في اليد بدلالة [أنه] لو عاد

  9. ١/٥٥٨٢١/٥٥٨٢

    (فقطعها) لم يجب عليه قصاص، فلم يجز أن يسقط حقه عما تعلق به بالقرعة كالشفعة والغرماء.

  10. ولأن الثاني ساوى الأول في سبب الحق مع بقاء المحل؛ فوجب أن (يستوي) في الاستحقاق كالشفعة. ومعنى سبب الحق: قطع (يد) حر مثله سليمة من غير حق.

  11. احتجوا: بأنه قصاص وجب لرجلين في (عين واحدة) ، فوجب أن لا يتبعض في حق كل واحد منهما من القصاص والدية، أصله: إذا قتل رجل رجلين.

  12. قلنا: خروج الروح لا يتبعض،

  13. فإذا قتلاه: فكل واحدًا استوفى جميع النفس، فلم يجز أن يقضى له [بجزء من] الدية،

  14. فأما الطرف فإنه يتبعض في الاستيفاء،

  15. فإذا قطع لهما فكل واحدًا استوفى بعضه، فجاز أن يقضي له من الدية بقدر ما بقي من جهته.

  16. قالوا: حق (الأول) متعلق باليد، فمنع من (تعلق) حق الثاني، قياسا على الرهن بعد الرهن، والبيع بعد البيع.

  17. قلنا: الثاني يتعلق بالإنفاق، بدليل أنه لو عدا على الطرف فقطعه وقع عن حقه، وبدليل أن الأول لو عفا ثبت للثاني القطع،

  18. ولو لم يكن القصاص وجب له بنفس الجناية لم يجز أن تثبت في الثاني. ألا ترى أن من كسر سن رجل ولا سن له،

  19. ثم نبت له سن، لم يجب (له) قلعها.

  20. ويبطل ما قالوه (بالعبد) إذا جنى ثم جنى، فالجناية الثانية متعلقة وإن كانت الرقبة مشغولة بالأولى، وليس هذا كالبيع والرهن، لأن العقد الثاني لم يصح، فلم يساوى علة الأول.

  21. وأما الجناية فهي فعل (يضمنها) تكون مشاهدة,

  22. ١/٥٥٨٣١/٥٥٨٣

    فلذلك ساوت الثانية الأولى.

  23. قالوا: الجناية الواحدة لا توجب القصاص والمال.

  24. قلنا: لم توجب الجناية إلا القصاص.

  25. ثم المال ثبت في الثاني لما (ذكرنا أنه) قضي بعض ما عليه مما تعلق به (حق) غيره.