فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٧٠

التجريدالحنفيةالمسائل ٥١٬١٦٦ إلى ٥١٬١٨٢

  1. ١/٦٤٣٢١/٦٤٣٢

    الذي يجزئ من الكسوة

  2. روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله: أنه يجزئ في الكسوة القميص والقباء والإزار والعمامة ما يجزئ في الصلاة. وعن أبي يوسف: أن العمامة والإزار لا تجزئ.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: يجزئ الإزار والسراويل والقلنسوة،

  4. ولا يجزئ الخف والنعلان، والخلاف يتعين في القلنسوة.

  5. لنا: أن اسم الكسوة لا يتناول القلنسوة؛ لأن أحدًا لا يقول للابسها: مكتس.

  6. ولا يمنع أن يقال: هو عريان. وما لا يتناوله الاسم، لا يجزئ كالنعل. ولأن ما يجزئ فيه الصلاة لا يجزى في الكسوة كالخف.

  7. ولأنها كسوة واجبة، فلا يجوز الاقتصار فيها على القلنسوة، أصله: كسوة الزوجة. ولأن المقصود بالكسرة ستر العورة كما أن المقصود بالطعام سد الجوعة، فكما لا يجوز في الطعام ما لا يشبع، لا يجوز في الكسوة ما لا يستر.

  8. احتجوا: بما زعموا أن عمران بن الحصين قال: تجزئ القلنسوة. وقال: أرأيت لو قدم وفد على أميرنا فأعط هم قلنسوة، أما كان يقال: قد كساهم.

  9. قلنا: هذا لا يعرف،

  10. ولو ثبت لم يقبل قول الواحد إذا لم يفسر فيما يخالف ظاهر القرآن.

  11. وقد روي عن إبراهيم أنه قال في تفسير قوله تعالى: {أو كسوتهم} :

  12. ١/٦٤٣٣١/٦٤٣٣

    ثوبًا ثوبًا. وتفسير القرآن يؤخذ من طريق التوقيف، فكأنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  13. قالوا: أعطى قلنسوة قيمتها قيمة الطعام جاز، فكل كسوة تجوز لم ذا بلغت قيمة الطعام جاز وإن نقصت كالقميص.

  14. قلنا: لا نسلم أنها كسوة.

  15. ولأنها تجزئ عندنا عن قيمة الطعام،

  16. فلا يقال: إن القيمة الكاملة إذا جازت كذلك الناقصة،

  17. فأما القميص: فيجرئ عن نفسه فلا يصير بقيمة الطعام، وإنما جاز؛ لأنه يستر العورة وتجوز الصلاة فيه.