فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٩١

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٬٧٩٦ إلى ٥٬٨١٧

  1. ١/٧٨٩١/٧٨٩

    لا يجوز أداء الصلاة في الأوقات المنهي عنها

  2. في جميع البلاد وجميع الأيام

  3. قال أصحابنا: لا يجوز أداء الصلاة في الأوقات المنهي عنها في جميع البلاد و [في] جميع الأيام.

  4. وقال الشافعي: تجوز الصلاة في الأوقات الثلاثة بمكة، وتجوز الصلاة في وقت الزوال يوم الجمعة.

  5. لنا: ما قدمناه من حديث عقبة بن عامر وعمرو بن عنبسة، وكل واحد منهما عام في جميع البلاد والأيام. ولأن كل وقت يكره فيه [فعل عبادة بغير مكة، يكره فيه تلك العبادة بمكة، كصوم يوم النحر. ولان كل وقت تكره فيه] الصلاة إذا لم يصادق يوم الجمعة فيكره وإن صادف الجمعة، أصله: وقت الطلوع يكره، فعند الزوال كذلك، أصله: غير يوم الجمعة.

  6. ولا يصح أن يقال: [إن] في يوم الجمعة لا تكره الصلاة في

  7. ١/٧٩٠١/٧٩٠

    الاوقات الثلاثة؛ لأن الشافعي قال: لا تكره الصلاة في وقت الزوال لمن حضر الجامع، وهذا يدل على تخصيص هذا الوقت.

  8. احتجوا: بما روي عن أبي ذر [أنه أخذ بعضادتي] باب المسجد فقال: من عرفني فقد عرفني،

  9. ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس إلا بمكة.

  10. والجواب: أن هذا الخبر روي من جهات كثيرة من غير هذه الزيادة.

  11. فلو كانت ثابتة لنقلت كنقل الأصل. ولان هذا الخبر يبيح الصلاة، وخبرنا يحظرها، والحظر أولى.

  12. ويجوز أن يكون قوله: إلا بمكة، بمعنى:

  13. [ولا] بمكة، كقوله تعالى: [ {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا} ، معناه:

  14. ولا خطأ. وقوله تعالى] {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} .

  15. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا بني عبد مناف، من ولي منكم شيئا من أمر هذا البيت فلا يمنعن طائفا يطوف به ويصلي في أي ساعة شاء من ليل أو نهار" .

  16. والجواب: أن هذا الخبر قد روي من غير ذكر الصلاة، فإذا أباحه

  17. ١/٧٩١١/٧٩١

    الطواف في جميع الأوقات فيجوز أن يكون قوله: "ويصلي" معناه: يطوف في أي ساعة شاء ويصلي في الأوقات الجائزة؛ بدلالة خبرنا.

  18. قالوا: كل وقت جاز فيه فعل الطواف جاز فيه ركعتا الطواف، كسائر الأوقات.

  19. قلنا: سائر الأوقات يجوز التنفل فيها في غير مكة، وهذا الوقت لا يجوز التنقل فيه في غير مكة، كذلك فيها.

  20. [و] احتجوا في الفصل الثاني: بما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.

  21. والجواب: ما قدمناه أن أخبرنا تفيد الحظر وهذا يفيد الإباحة. ولأنه يحتمل أن يكون المراد به:

  22. ولا يوم الجمعة، كما بيناه في الخبر الآخر.