فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٧١

التجريدالحنفيةالمسائل ١٤٬٦٣٣ إلى ١٤٬٦٥٥

  1. ١/١٨٨٧١/١٨٨٧

    الحلق نسك يقع به التحلل

  2. قال أصحابنا: الحلق نسك يقع به التحليل من الإحرام.

  3. وهو أحد قولي الشافعي، وقال في قول آخر: الحلق محظور، وليس بنسك.

  4. لنا: قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين} ، فعبر عن الإحرام بالحلق والتقصير،

  5. ولا يعبر عن العبادة إلا بما هو من أفعالها ومقصوده فيها، كقوله تعالى: {وقرآن الفجر} .

  6. وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ [قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟] قال:

  7. ١/١٨٨٨١/١٨٨٨

    اللهم ارحم المقصرين)، والدعاء لا يستحب إلا بفعل مباح.

  8. فإن قيل: إنما دعا؛ لأن الحلق ترفة، وهو بطانة الطواف.

  9. قلنا: هذا المعنى لا يوجد في المقصرين، وقد دعا لهم.

  10. ولأنها عبادة لها تحليل وتحريم، فوجب أن يقع التحليل منها بمعنى محظور عليه فيها، كالصلاة.

  11. ولأن الإحرام أحد نوعي النسك: فوجب أن يكون فيها واجب ليس بركن لإحرام. ولأن العمرة والحج يتساويان فيما يقع به التحريم: فوجب أن يتساويا فيما وقع به التحليل كالصلاة.

  12. ولو قلنا: إن الحج يقع التحليل منه بالرمي، اختلفا فيما يقع به التحليل.

  13. احتجوا: بأن الحلق فعل حرمه الإحرام ويجب به الفدية،

  14. فإذا استباحه وجب أن لا يكون نسكًا؛ أصله: الطيب، واللباس، والاستمتاع.

  15. قلنا: ليس إذا لم يشرع بعض محظورات العبادة التحلل منها لم يشرع جميعها، كما أن الصلاة وضع للتحليل منها السلام، وهو محظور قبل موضوعه، - ثم لم [يدل ذلك على أن جميع محظوراتها مشروعة للتحلل.

  16. والمعنى فيما ذكروه: أن الشرع لم] يرد باستحقاق الثواب عليه: فلم يكن نسكًا، ولما ورد الشرع باستحقاق الثواب على الحلق والتقصير:

  17. ١/١٨٨٩١/١٨٨٩

    دل على أنه نسك.

  18. قالوا: لو كان الحلق نسكًا، كان إذا فعله قبل وقته: لا يوجب الفدية ولكان لا يعتد به كسائر المناسك، وكنسك أفعال الصلاة إذا قدمها على موضعها، إما أن يفسدها، أو لا يجب الجبران.

  19. قلنا: سائر المناسك الحظر فيها قبل وقتها،

  20. فأما الحلق فهو محظور قبل وقته،

  21. فإذا فعله: [تعلق به الجبران،

  22. وأما الصلاة] فقد حظر [فيها فعل ما ليس منها، أو فعل ما هو منها قبل وقته] ،

  23. فإذا فعله: وجب الجبران.