فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥٨٥

التجريدالحنفيةالمسائل ١٨٬٨٠٩ إلى ١٨٬٨٣٣

  1. ١/٢٣٤٩١/٢٣٤٩

    بيع الرطب بالرطب

  2. قال أصحابنا: يجوز بيع الرطب بالرطب متساويًا.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز.

  4. لنا: أنهما جنس واحد على صفة واحدة، كالتمر بالتمر.

  5. ولأن الرطوبة التي فيهما مقصودة بالعقد، فجاز بيع أحدهما بالآخر، كاللبن باللبن.

  6. فإن قيل: عامة منافع اللبن توجد حال رطوبته، فاعتبر التساوي في هذه الحالة التي هي حال كماله، وعامة منافع الرطب تحصل حال جفافه، فكانت تلك حال الكمال فاعتبر التساوي.

  7. قلنا: هذا يبطل بالعرايا.

  8. فإن قيل: لا يجوز العقد حتى يغلب في الظن أنهما يتساويان حال الجفاف.

  9. قلنا: التساوي الذي تتعلق صحة العقد به هو الكيل والوزن دون الحزر والظن.

  10. ولأن عامة منافع اللبن طريًا توجد حال رطوبته،

  11. وكذلك عامة منافع الرطب،

  12. فأما بالادخار: فاللبن والتمر توجد منافعهما بعد الجفاف، فإنهما اتفقا في الاسم والصفة والمقدار، فالتفاوت في الثاني لا يؤثر، كالحنطة بالحنطة.

  13. قلنا: قوله [عليه الصلاة والسلام] : (أينقص الرطب إذا جف،

  14. ١/٢٣٥٠١/٢٣٥٠

    فقد تكلمنا عليه.

  15. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل المؤثر نقصان الرطب؛ لأنه لا حمال من كل واحد منهما.

  16. قالوا: جنس فيه ربا،

  17. فلا يجوز بيع بعضه ببعض إلا مثلًا بمثل،

  18. وإن كان متفاضلًا أو مجهول التفاضل لا يجوز.

  19. قلنا: يبطل بالعرايا، وبالتمر الحديث بالحديث،

  20. فإن كل واحد منهما ينقص، ومقدار النقصان غير معلوم.

  21. قالوا: النقصان حال الادخار منصوص عليها.

  22. قلنا: فيها وجهان، أحدهما أنها لا تنتقص وتخص، والثاني: أنها تبطل بالنقص، كالمستخرجة.

  23. قالوا: هذه العلة لا تنتقص؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتنبر نقصان ما لم يبلغ حال الادخار، فصارت العلة ذات وصفين.

  24. قلنا: العلة التي في الخبر نقصان الرطب، وأنه لم يبلغ في حال الادخار صفة الأصل المعلل،

  25. فلا يلحق بالعلة ويصير وصفا حتى لا يدخل النقص عليها.