فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٦٧١

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬٢٦٢ إلى ٢٢٬٢٨٦

  1. ١/٢٧٠٩١/٢٧٠٩

    السلم فيما له حمل ومؤنة

  2. قال أبو حنيفة: لا يصح السلم فيما له حمل ومؤنة حتى يبين موضع تسليمه.

  3. وقال أبو يوسف، ومحمد: يصح.

  4. واختلف قول الشافعي، واختلف أصحابه في تأويل قوله، فمنهم من قال: له ثلاثة أقوال، أحدها: قول أبي حنيفة، والآخر: يستحب تسمية المكان، والآخر: قول أبي يوسف، ومحمد.

  5. لنا: أن جهالة مكان التسليم توجب فساد العقد؛ لأنه لو شرط أن يوفيه أي موضع شاء بطل العقد، فكان بيانه شرطاً في السلم أصله: المقدار، والصفات.

  6. ولا يلزم: ما لا مؤنة فيه؛ لأن جهالة مكان تسليمه لا يفسد العقد، لو قال: علي ان اسلم إليك حيث لقيتنب صح العقد.

  7. ولأن ما تختلف قيمة العقد باختلافه،

  8. ويصح اشتراطه في العقد، فذكره شرط. أصله: صفة المسلم فيه.

  9. ١/٢٧١٠١/٢٧١٠

    ولا يلزم: ما لا حمل له؛ لأن اشتراط مكان التسليم فيه لا يصح.

  10. ولو شرطه لم يتعلق به حكم،

  11. فلا يقف العقد على اشتراط ما لا يصح اشتراطه.

  12. ولأنا أجمعنا على أن جهالة المكان تمنع صحة العقد [لأن أي مكان للتسليم مكان لم يشترط التسليم فيه،

  13. فلا يتعين فيه التسليم] كسائر الأمكان.

  14. ولأن معرفة المكان شرط في صحة العقد باتفاق، وما شرط في انعقاد عقد السلم فالمعتبر فيه شرط، لا الحكم بالصفات؛ لأنه من اشتراط الجيد أو الوسط،

  15. ولا يثبت بإطلاق الوسط.

  16. ولأنه أسلم فيما له حمل ومؤنة، فلم يجز من غيره، كمكان الإيفاء، كما لو أسلم في البرية.

  17. ولأن كل ما كان شرطاً في السلم إذا وقع العقد في البرية كان شرطاً إذا وقع في المصر، كسائر الشروط.

  18. احتجوا: بقوله عليه [الصلاة و] السلام: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم، واجل معلوم) ، ولم يأمر باشتراط مكان التسليم.

  19. والجواب: أنه يستحيل أن يشترط كيلاً معلوماً،

  20. ولا يصير الكيل معلوماً إلا ببيان موضع قبضه.

  21. قالوا: تسليم/ مستحق بعقد،

  22. فلا يجب شرط موضعه فيه. أصله: إذا لم يكن له حمل، وبيوع الأعيان.

  23. قلنا: ما لا يحمل لا يختلف المعقود [فيه] باختلاف الأماكن، فلم يكن ذكره شرطاً، وما له حمل يختلف باختلاف الأماكن، فجهالة مكانه تؤدي إلى جهالته.

  24. ١/٢٧١١١/٢٧١١

    وأما بيوع الأعيان: فلو شرط غير مكان البيع لم يصح. فعلم أن تسليمه هناك موجب العقد.

  25. وفي مسألتنا: لو شرط تسليمه في غير مكان العقد صح، فدل على أن موجب العقد لا يقتضي التسليم هناك.