مسألة ٦٩٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬١٥٥ إلى ٢٣٬١٧٦
-
١/٢٨٢٠١/٢٨٢٠
رهن ما يسرع إليه الفساد بالدين
-
قال أصحابنا: رهن ما يسرع إليه الفساد بالدين الحال والمؤجل جائز.
-
وقال الشافعي: ما يمكن استصلاحه ومنعه من الفساد، كالرطب الذي يصير تمرا، والعنب الذي يصير زبيبا؛ يجوز رهنه، ويكلف الراهن حفظه من الفساد بالشمس ويجبر على ذلك.
-
فإن كان مما يخشى فساده ولا سبيل إلى حفظه، كالتفاح، والقثاء، والبطيخ، فرهنه بدين حال أو بأجل لا يفسد إليه جاز،
-
وإن رهنه إلى أجل لا يبقى إليه وشرط أن يباع إذا خشي فساده ويكون ثمنه رهنا جاز،
-
وإن رهنه بشرط أن لا يباع بطل الرهن،
-
وإن أطلق ففيه قولان، أحدهما: الرهن صحيح، والثاني: الرهن باطل، قالوا: وهو الصحيح.
-
لنا: أن ما جاز رهنه بدين حال جاز بدين مؤجل وإن بعد الأجل، كالعنب الذي يتخذ منه الزبيب.
-
ولأن كل عين صح رهنها بدين بشرط البيع، جاز رهنها بذلك الدين من غير شرط؛ أصله: إذا كان لا يفسد قبل الحلول.
-
ولأنه يجوز بيع هذه العين إلى هذا الأجل، فجاز رهنها إليه مطلقا،
-
١/٢٨٢١١/٢٨٢١
أصله: الأجل الذي لا يفسد إليه.
-
احتجوا: بأنه لا يصح بيعه عند محل الدين،
-
فلا يصح الرهن به، أصله: أم الولد.
-
الجواب: أنه يبطل بالرطب الذي يجئ منه التمر إذا رهنه بدين مؤجل لا يمكن بيعه عند محل الدين.
-
فإن قالوا: يجففه ثم يباع.
-
قلنا: وكذلك هذا إذا خشي فساده، بيع وحبس ثمنه، فيباع في الدين ويستوفي.
-
ولأن أم الولد لا يمكن بيعها في حال من أحوال الرهن،] فلم يجز رهنها. وليس كذلك هذا، لأنه يجوز بيعه في حال من أحوال الرهن [، فصار كما لو رهن ما يفسد بشرط أن يباع قبل فساده.
-
قالوا: المقصود من الرهن استيفاء الدين من ثمنه إذا حل الدين وامتنع الراهن من قضائه، وهذا لا يصبح من هذا النوع، لأنه لا يمكن بيعه قبل فساده.
-
قلنا: إذا خشي فساده باعه الحاكم وأمر بحفظ ثمنه، فحصل مقصود الرهن منه.
-
قالوا: لا يجوز أن يلزم الراهن بيع الرهن قبل حلول الدين.
-
قلنا: يلزمه ذلك لحق المرتهن حتى لا يتلف الدين؛ يبين ذلك: أن الإنسان لا يجبر على تجفيف رطبه وعنبه وبيع ذلك،
-
وإذا كان رهنا يجبر عليه عندهم لحق المرتهن، كذلك يجبر على البيع أو يبيعه الحاكم لتعلق حق المرتهن.