فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٢٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٤٬٤٤٩ إلى ٢٤٬٤٦٨

  1. ١/٢٩٦٦١/٢٩٦٦

    وضع خشبة على حائط الجار دون إذنه

  2. قال أصحابنا: ليس للرجل وضع خشبة على حائط جاره إلا بإذنه.

  3. وقال الشافعي في قوله القديم: له ذلك بغير إذنه

  4. قال أصحابه: يعتبر فيه شرطان، أحدهما: أن يكون خشبًا خفيفًا لا يضر بالحائط ضررًا بينًا، والثاني: أن لا يصح في ملكه حائطان يضع عليهما، مثل أن تكون أرضه مداخلة لدار جاره، فلأنه حيطان منها للجار.

  5. لنا: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته في حجة الوداع:

  6. (ألا وإن المسلم أخو المسلم لا يحل دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفس منه) .

  7. ولأنه يبني لنفسه على حائط لا حق له فيه؛ فوجب أن لا يجوز إلا بإذن مالكه؛ أصله: إذا قدر على أن يضع الخشب على حيطانه.

  8. ولا يلزم: صاحب العلو؛ لأن له حقا في حائط صاحب السفل،

  9. ١/٢٩٦٧١/٢٩٦٧

    بدلالة: أن له أن يمنعه من فتح باب فيه.

  10. ولأنه ملك لجاره؛ فلا يجوز أن يشغله بخشبة [بغير رضاه، أصله: إذا كان الخشب يضر به] .

  11. ولأن من لا يجوز له وضع الخشب على حائط غيره إذا / أضر به، لم يجز وإن لم يضر به، أصله: إذا كان له حائط آخر.

  12. ولأنه لا يجوز أن يبني إذا وجد حائطًا غيره؛

  13. فلا يجوز وإن لم يجد، كالجار المحاذي إذا كان بينهما الطريق.

  14. احتجوا: بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة) .

  15. قلنا: الماء غير مملوك لصاحب الري، بل حق جميع الناس فيه، والكلأ لا يمنعه صاحب الأرض، فيمنع الناس حقهم من الماء خوفًا على ما لا يملكه من الكلأ؛ وفي مسألتنا: يمنعهم من الحائط الذي في ملكه، وليس أحدهما من الآخر في شيء.

  16. قالوا: روى مالك، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره، فنكس القوم رؤوسهم، فقال أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمينها بين أكتافكم) .

  17. ١/٢٩٦٨١/٢٩٦٨

    الجواب: أن معناه لا يمنعه من وضع خشبة على حائط نفسه، وتكون فائدته أن الجار لا يعارض جاره في ملكه وإن كان يعلو عليه، وهذا أولى؛ لأنا رددنا الكناية إلى أقرب المذكورين.

  18. ولأن هذا يحتمل أن يكون في بدء الإسلام، فنسخ بقوله عليه [الصلاة و] السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .

  19. ولأنه خبر واحدٍ ورد مخالفًا للأصول؛

  20. فلا يجوز قبوله على ظاهره.