فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٣١

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٤٬٥١١ إلى ٢٤٬٥٢٧

  1. ١/٢٩٧٤١/٢٩٧٤

    إجبار أحد الشريكين على إصلاح الدولاب وكري النهر المشتركين

  2. قال أصحابنا في الدولاب المشترك، والنهر المشترك: إذا امتنع أحد الشريكين من كري النهر وإصلاح الدولاب أجبر عليه،

  3. فإن أنفق الشريك [كان ذلك دينا على شريكه] يأخذه منه.

  4. وقال الشافعي في قوله القديم: يجبر، وفي قوله الجديد: لا يجبر.

  5. لنا: حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ضار ضاره الله ومن شاق شاق الله عليه) ، وهذا قد أضر، فوجب أن يشق عليه. ولأنه مشترك لا يفسخ؛ فوجب أن يجبر الممتنع منهما على الإنفاق مع شريكه عند الحاجة، كالدار المشتركة، والعبد المشترك.

  6. فإن قيل: المعنى فيه: أن يجبر على الإنفاق إذا انفرد به.

  7. ١/٢٩٧٥١/٢٩٧٥

    قلنا: لا نسلم هذا في الدابة، لأنا نثبته بالنفقة ولا نجبره،

  8. وأما العبد إذا انفرد أجبرناه لما في كونه (الواجب) الذي لا يتخلص منه إلا بالنفقة،

  9. وكذلك في حالة الاشتراك،

  10. فأما النهر فيوجد الإضرار بالغير بهذا الاشتراك ولا يوجد حال الانفراد، فلذلك اختلفت الحالات.

  11. ولأن الإنفاق ينتفع به المطالب في ملك مشترك، فجاز أن يجبر عليه في غير الحيوان، كالقسمة.

  12. ولا يلزم: إذا طلب أحدهما الزرع أو البناء، لأن هذا كله من جهة الإنفاق، والتعليل لجملة الإنفاق، وقد يثبت الإجبار على نوع منه،

  13. فلا يلزم أعيان المسائل.

  14. احتجوا: بأنه ملك لو انفرد به لم يجبر على الإنفاق عليه، كذلك إذا كان مشتركًا، كما لو طلب زراعة الأرض، أو إذا اقتسما الدار المشتركة فطالب أحدهما ببناء حاجز بينهما.

  15. قلنا: إذا انفرد بالنهر فإنه يسقط حق نفسه،

  16. وإذا كان مشتركًا فيقسط حق غيره، [وليس إذا أمكن الإنسان من إسقاط حق نفسه ما يجب أن ينزل حتى يسقط حق غيره] . والمعنى في الأصل: أنه يمكن التخلص من الضرر بغير الإنفاق، لأن الأرض تنقسم فيزرع المطالب في حق نفسه فيبني المطالب لبناء الحاجز حائطًا في نصيبه.

  17. وأما النهر فلا يمكن التخلص من الضرر بغير إنفاق، لأن قسمته لا تجوز.