مسألة ٩٦٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٣١٬٧٠٢ إلى ٣١٬٧١٨
-
١/٤٠١٤١/٤٠١٤
حكم إذا أوصى لجيرانه
-
قال أبو حنيفة: إذا أوصى لجيرانه فذلك للجار الملاصق.
-
وقال محمد: من يصلي معه في المسجد.
-
وقال الساجي عن الشافعي: من كان داره إلى أربعين دارا.
-
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الجار أحق بشفعته) فجعل الشفعة للجار وقد أجمعوا أنه لا يستحقها غير الملاصق فوجب حمل لفظ الوصية عليها فعلق الحكم بالشرع، ولأن الاسم إن رجعنا فيه إلى اللغة فإنهم يسمون من جمعت القبيلة جارا وإن كان بينه وبينهم أكثر من أربعين دارا،
-
وإن اعتبرنا الشرع لم يختص ذلك بالأربعين.
-
ولأن كل دار لم يجب لمالكها الشفعة في دار الموصي لم يدخل ساكنها
-
١/٤٠١٥١/٤٠١٥
في الوصية للجيران أصله ما بعد الأربعين.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {والجار ذي القربى والجار الجنب} {والجار ذي القربى} هو الأجنبي {والجار الجنب} هو البعيد.
-
والجواب: أن أهل اللغة قالوا: {والجار ذي القربى والجار} والجار المناسب {والجار الجنب} هو الجار الأجنبي {والصاحب بالجنب} هو الصاحب بالسفر الذي لا يجمعه وإياه جوار الدار.
-
قالوا: روى عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا) .
-
قلنا: عبد السلام عن أبي الجنوب شيخ روى عن أهل البصرة ساقط الحديث لا يجوز الاحتجاج به أليس دالا على روايته المناكير الذي روى هذا الحديث فاستدل بروايته له على سقوطه فكيف يجوز الاحتجاج به.
-
قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا صلاة الجار المسجد إلا في
-
١/٤٠١٦١/٤٠١٦
المسجد) ولم يختص ذلك بالملاصق.
-
قلنا: ولا يختص عن الأربعين دارا؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث بهذا الخبر على الجماعة فلو خصصناه بالملاصق أبطلنا الفائدة التي طلب لها وأما الوصية للجار فهي صلة لقربه والمقارب هو الملاصق/ولهذا لما استحقت الشفعة بالقرب اختصت به.
-
قالوا: عندكم تجب الشفعة للمحاذي ولا يدخل في الوصية.
-
قلنا: لأنه استحق الشفعة بالجوار وإنما يستحقها بالشركة في الطريق.