مسألة ٦٧٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬٣٠١ إلى ٢٢٬٣١٥
-
١/٢٧١٤١/٢٧١٤
الشراء بشرط الإجارة
-
قال أبو حنيفة: إذا اشترى فلعة بدرهم على أن يحذوها البائع، جاز البيع.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: أن الناس يفعلون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير.
-
ولأنه عقد يشتمل على بيع وإجارة جرت العادة بالتعامل فيه، فصار كصبغ الثوب.
-
ولأن العين والعمل كل واحد منهما يجوز العقد عليه على الانفراد،
-
فإذا جاز أن يجتمعا في العقد تبع، وهو العقد على الصبغ، جاز أن يجتمعا في العقد، والعمل تبع له.
-
احتجوا: بأنه اشترى عيناً وشرط على البائع منفعة لا يقتضيه العقد، فوجب أن يفسد العقد، كما لو اشترى طعاماً على أن يطحنه، أو غزلاً على أن ينسجه، أو زرعاً على أن يحصده.
-
الجواب: أن هذه العقود لم تجر العادة بالتعامل بها، وما خرج عن موضوع العقد ولم يجر التعامل به لم يصح،
-
وإن جرى التعامل به صح، كما ذكرناه
-
١/٢٧١٥١/٢٧١٥
في التمليك بالمعاطاة.
-
قالوا: هذا بيع وإجارة، وأحد العقدين إذا شرط في الآخر أفسده.
-
قلنا: يبطل بما إذا اشترى تمرة على أن يتركها على النخل.
-
ولأن أحد العقدين ها هنا تابع، فيفارق الحكم المشروط صريحاً؛ بدلالة: الصباغ لو ابتاع منه الصبغ واستأجره على العمل جاز،
-
وإن كان البيع بيعاً مع عقد الإجارة، فجاز لتعامل الناس به.