فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣٣٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٩٬٨٣٦ إلى ٩٬٨٨٨

  1. ١/١٣١٨١/١٣١٨

    إذا وجد النصاب كاملا في طرفي الحول

  2. ونقص في خلاله لم يمنع وجوب الزكاة

  3. ٥٧١٩: قال أصحابنا: إذا وجد النصاب كاملا في طرفي الحول ونقص في خلاله لم يمنع وجوب الزكاة

  4. وقال الشافعي: اعتبر في السائمة والأثمان كمال النصاب من أول الحول إلى آخره.

  5. لنا: أن النصاب كمل في طرفي الحول، فنقصانه في خلاله لا يمنع وجوب الزكاة كعروض التجارة إذا نقصت قيمتها. ولأن كل حال لو نقصت قيمة العروض لم يمنع وجوب الزكاة، إذا نقصت السائمة لم يمنع وجوب الزكاة كما بعد الحول، ولأنها حال لا ينعقد فيها الحول ولا تجب الزكاة، فنقصان النصاب لا يمنع وجوب الزكاة كما بعد الحول.

  6. فإن قيل: مراعاة كمال النصاب في العروض من أول الحول إلى آخره يشق؛ لأن القيمة تختلف بالأيام وليس كذلك بقية الأموال؛ لأن المعتبر

  7. ١/١٣١٩١/١٣١٩

    فيها كمال العين وذلك لا يشق اعتباره من أول الحول إلى آخره.

  8. قلنا: والسائمة إذا كثرت توالدت وتماوتت فيشق عدتها من أول الحول إلى آخره،

  9. فأما العروض فإذا عرف قيمتها في أول الحول فنقصان السعر لا يشق على التجار اعتباره في كل وقت،

  10. فإذا نقص السعر عرف النقصان،

  11. ثم ما يسقط الزكاة لا فرق بين أن يمكن الاحتراز منه، أو لا يمكن، كهلاك المال.

  12. قالوا: نقصان النصاب في مال التجارة في أثناء الحول لا يتحقق ونقصان العين يتحقق.

  13. قلنا: إذا نقص أكثر القيمة تحقق، ولا يؤثر عندكم.

  14. قالوا: عروض التجارة لو بدلها بغيرها لم ينقطع حولها، كذلك إذا نقصت وما سواها لو بدله انقطع الحول، كذلك إذا نقص.

  15. قلنا: عندنا الأثمان إذا بدلها لم ينقطع/ حولها،

  16. فأما السوائم فلأن أعيانها مقصودة؛

  17. فإذا تبدلت انقطع الحول، والعروض المقصود منها قيمتها فإذا تبدلت لم يبطل المقصود.

  18. قالوا: عروض التجارة اعتبر فيها الحول؛ ليتكامل النماء بالتقلب، فلذلك لم يراع فيه نقصان النصاب كما لا يراعي بقاء عينه، وفي السائمة روعي الحول؛ ليتكامل النماء من العين،

  19. فإذا نقصت نقص النماء.

  20. قلنا: المعتبر فيا العروض تكامل النماء بالتقلب في مقدار مخصوص، ألا ترى: أن نماء النصاب أكثر من نماء ما دونه، كما أن من السوائم نماء الأعيان معتبر، ونماء النصاب أكثر من نماء ما دونه، ولا فرق بينهما.

  21. ١/١٣٢٠١/١٣٢٠

    ولأن بقاء شيء مما انعقد عليه الحول يلحق المستفاد بالأصل، دليله العروض، ولأن الحكم المتعلق بأحد طرفي الحول لا يسقطه نقصان المال بعده، أصله: هلاك بعض المال بعد الحول.

  22. احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) .

  23. والجواب عنه ما بينا: أن حول الحول وجود آخر جزء منه، وقد وجد ذلك ولأن الخبر مشترك الدليل. لأنه يقتضي وجوب الزكاة [فيما بقي من النصاب. لأنه مال حال عليه الحول،

  24. وإذا ثبت وجوب الزكاة] في القدر ثبت في غيره.

  25. فإن قيل: الباقي دون النصاب ولا زكاة في ذلك.

  26. قلنا: لا ينعقد فيما دون النصاب حول،

  27. ولا يجب فيه الزكاة،

  28. وأما أن يبقى حكم الحول فلا يمتنع كما لا يمتنع أن يبقى الوجوب، إذا هلك بعض المال بعد الحول.

  29. قالوا: ما شرط في وجوب الزكاة في طرفي الحول وجب أن يشترط في أثنائه، أصله: بقاء جزء منه، وربما قالوا ما شرط في وجوب الزكاة في ابتداء الحول وانتهائه وجب أن يشترط في أثنائه.

  30. قلنا: لا يمتنع أن يشترط في ابتداء الحول ما لا يشترط في أثنائه؛ لأن البقاء أقوى من الابتداء، ولأن ابتداء الحول ينعقد، وآخره تجب الزكاة؛ فهما حالتان يتجدد فيهما حال يتجدد فيهما للنصاب حكم، وفي أثنائه لا يتجدد له حكم، فلم يؤثر نقصانه كما بعد الحول.

  31. ١/١٣٢١١/١٣٢١

    فإن قالوا: عدم الدين، وعدم زوال العقل والردة عندكم شرط واستوى فيه الابتداء والبقاء.

  32. قلنا: لا نسلم؛ لأن الدين كمسألتنا إذا حصل في الابتداء والانتهاء منع،

  33. وإن حصل في خلال الحول غير مستغرق لم يمنع،

  34. وإن استغرق منع، كالهلاك،

  35. وأما زوال العقل فلا نسلم أنه شرط في الابتداء والبقاء؛ لأنهم قالوا: إذا أفاق في بعض الحول وجبت زكاة الحول،

  36. وأما الردة: فإنها ترفع التكليف،

  37. فلا يبقى للزكاة حكم كما لا يبقى لها بعد هلاك المال.

  38. ثم أصلهم بقاء جزء من المال، والمعنى فيه: أنه شرط في العروض، فكان شرطا في غيرها،

  39. وإذا كان كمال النصاب لا يشترط في خلال الحول في العروض لم يشترط في غيرها.

  40. قالوا: مال تجب الزكاة في عينه انقطع نصابه في أثناء الحول فوجب أن ينقطع حوله، أو فوجب أن لا تجب فيه الزكاة، أصله: إذا هلك.

  41. وربنا قالوا: نقص على النصاب في شيء من الحول.

  42. قلنا: لا نسلم أن النصاب انقطع بالنقصان، وإنما تغيرت صفته كما تتغير بالردة، أو بموت أكثر الأمهات وقد توالدت في الحول. ولأنه إذا هلك النصاب فلم يبق شيء مما انعقد الحول فيه، [فسقط حكم الحول.

  43. وفي مسألتنا: بقي شيء مما انعقد حكم الحول فيه] فألحق الفائدة بالأصل، وتتعدى هذه العلة إلى المستفاد، يبين الفرق بين الموضعين: أن المستفاد بين الموضعين أن مال المضاربة إذا بقي منه شيء لحق الربح الحادث بالأصل،

  44. ١/١٣٢٢١/١٣٢٢

    ولو هلك انقطع حكم المضاربة، فلم يستحق رب المال شيئا من الربح الحادث،

  45. ولو هلك جميع النصاب بعد الحول سقط الوجوب اتفاق إذا لم يتمكن من الأداء،

  46. ولو نقص لم يسقط الوجوب، فعلم أن اعتبار احدهما بالآخر فاسد.

  47. قالوا: النصاب شرط، كالحول ثم ثبت أن الحول لو انقطع لا زكاة، فكذلك إذا انقطع النصاب.

  48. قلنا: لا نسلم أن النصاب ينقطع بالنقصان، وإنما يعتبر صفته.

  49. ثم المعنى في انقطاع الحول: أنه يمنع الوجوب في العروض،

  50. وإذا كان انقطاع النصاب ولا يمنع كبقاء الحول في العروض لم يمنع في غيرها.

  51. قالوا: الحول اعتبر لتكامل النماء،

  52. فإذا نقص النصاب لم يتكامل.

  53. قلنا: هذا يبطل بالعروض إذا نقصت قيمتها.