مسألة ٤٨١
التجريدالحنفيةالمسائل ١٤٬٩٣٧ إلى ١٤٬٩٥٨
-
١/١٩٢٤١/١٩٢٤
يجوز الرمي بما كان من جنس الأرض
-
قال أصحابنا: يجوز الرمي بما كان من جنس الأرض.
-
وقال الشافعي: لا يجوز إلا بالحجر.
-
لنا: حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا رميتم وحلقتم، فقد حلَّ لكم كل شيء إلا النساء) ، ولم يفرق.
-
ولأنه من جنس الأرض؛ فجاز الرمي به، كالحجر.
-
ولأن كل حكم تعلق بالحجر؛ جاز أن يتعلق بالمدر، كسقوط الخمس، وجواز الاستنجاء.
-
١/١٩٢٥١/١٩٢٥
ولأنها عبادة ورد بها الشرع بالحجر، فجازت بالمدر، والخذف، كالرمي.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (عليكم بحصى الخذف) .
-
قلنا: لأن ذلك الموضع الغالب عليه الحصى، فلم يأمرهم بما يعز وجوده.
-
ولأن الحكم لا يقف على الحصى بالاتفاق، بدلالة: جوازه من أنواع الحجارة مما لا يسمى حصى.
-
قالوا: روي، أنه عليه الصلاة والسلام قال لابن عباس: (ائتني بسبع حصيات،
-
ثم قال: بمثلهن) ، وهذا يقتضي الجنس والصفة.
-
قلنا: أراد بمثل قدرهن؛ لأن المثل لا يقتضي التشابه في كل الصفات، يبن ذلك: أنه قال: (بمثل حصى الخذف،
-
ولو أراد المماثلة من كل وجه، لقال: عليكم بحصى الخذف.
-
قالوا: رمى بغير حجر، فصار كما لو رمى بالذهب والفضة.
-
قلنا: من أصحابنا من قال: يجوز، ومنهم من منع ذلك؛ لأنه ليس من جنس الأرض، وفي مسألتنا: من جنسها، فصار كالحجر.
-
قالوا: الرمي عبادة لا يعرف معناها؛ لأنه إن كان المقصود التعظيم؛
-
١/١٩٢٦١/١٩٢٦
فيجب أن يكون بالذهب والفضة،
-
وإن كان المقصود الرهب: فيجب أن يكون بالسلاح.
-
قلنا: يجوز على قول بعض أصحابنا بالذهب والفضة.
-
وإن قلنا: إنه لا يجوز، خصصناها بجنس الأرض، فالمعنى فيه: أنه تعلق بما جرت العادة أن يرمي الناس به، ولم يكن عادتهم أن يتراموا بالذهب، والفضى،
-
ولا بالسكر، وإنما يترامون بالحجر، والخذف، والطين.