فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٦٠

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٠٬٦٩٦ إلى ٥٠٬٨٠٧

  1. ١/٦٣٩٧١/٦٣٩٧

    كفارة اليمين الغموس

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : يمين الغموس يأثم بها، ويلزمه الاستغفار والتوبة، ولا كفارة عليه.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: يجب فيها الكفارة.

  4. لنا: ما روى ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من حلف على يمين يقتطع بها مالًا هو فيها فاجر، لقي الله تعالى وهو عليه غضبان) . وقد دل تصديقا في كتاب الله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا} .

  5. فذكر الله تعالى الوعيد في يمين الغموس دون الكفارة

  6. وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالظاهر أن ذلك جميع حكمها، نلو وجبت الكفارة بينها.

  7. وروى جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف على منبري هذا بيمين آثمة، تبوأ مقعده من النار) .

  8. وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما لاعن بين المتلاعنين قال: (أحدكما كاذب، فهل من تائب؟) فأمر بالتوبة، ولم يأمر بالكفارة. والتوبة معلوم وجوبها بالعقل، والكفارة إنما تعلم بالشرع، فكان بيان الكفارة لو وجبت أولى.

  9. وروي عن ابن مسعود أنه قال: كنا نعد من الذي لا كفارة فيه اليمين الغموس. وهذا إخبار عنه وعن نظرائه وأصحابه.

  10. ١/٦٣٩٨١/٦٣٩٨

    فإن قيل: ذكر الله تعالى المأثم في هذه الآية ولم يذكر الكفارة، وبينها في الآية الأخرى.

  11. قلنا: ذكر الله تعالى الكفارة في يمين معقود ولم يذكر في غيرها فلم يكن في ذلك بيان لما لا يعلم أنه منعقد.

  12. فإن قيل: ذكر الله تعالى في يمين الغموس المؤاخذة مجملة فقال: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} . وبين - صلى الله عليه وسلم - المؤاخذة بالكفارة.

  13. قلنا: قد ذكر الله تعالى المؤاخذة مجملة وبينها في الآية الأخرى بقوله: {أولئك لا خلق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله} . وبينها - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (لقي الله وهو عليه غضبان) .

  14. ولو كانت المؤاخذة عبارة عما بينه وعن الكفارة، لم يؤخر ذلك عن وقت الحاجة.

  15. وروي عن الأشعث بن قيس أنه قال: نزلت هذه الآية في وفي صاحب لي بيني وبينه [بئر في] أرض، فقال: هي لي، فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاختصمنا إليه، وقال لي: (هل لك شهود؟) قلت: لا، فقال لصاحبي: (احلف) ، فعند ذلك نزلت الآية.

  16. والبيان لا يتأخر عن وقت الحاجة.

  17. فإن قيل: بأنه بين حكم الآخرة.

  18. قلنا: الظاهر أن ما بينه جميع الحكم.

  19. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - بين حكم الدنيا في اليمين الغموس، فقال: (تدع الديار بلاقع) ولم يذكر الكفارة.

  20. ولأنها يمين على أمر واقع،

  21. فلا تتعلق بها الكفارة كاللغو.

  22. ولأنها يمين يقارنها الحنث، فوجب لمن لا يتعلق بها الكفارة، أصله: بين اللغو. والدليل على مقارنة الحنث لها: أن ما به يحنث مقدم عليها، كما أن ما به

  23. ١/٦٣٩٩١/٦٣٩٩

    يكذب المخبر [يقدم الخبر] .

  24. فإن كان الكذب يقارن خبر المخبر بالكذب، كذلك لا يحنث يقارن الحلف.

  25. ولا يلزم إذا حلف ليصعدن السماء أو ليقلبن هذا الحجر ذهبًا؛ لأن الحنث يتأخر هذا اليمين، بدلالة أن الحنث لا يكون باليأس من الفعل حتى يمضي وقت الفعل. ولهذا لو حلف ليصعدن السماء اليوم، لم يحنث حتى يمضي اليوم،

  26. وان كان اليأس موجودًا أول النهار ففي مسألة الإلزام اقتضت اليمين فعلًا يعقبها بشرط الحنث اليأس في ذلك الوقت، ولم يوجد [منع يحنث به مع اليمين لكنه] يعقبها.

  27. فإن قيل: يمين اللغو غير مقصودة، فلم تتعلق الكفارة بها، والغموس مقصودة فيه فيتعلق بها الكفارة، وحقوق الله تعالى يختلف فيها القصد وغير القصد، وعدم القصد في يمين للغو ليس هذا هو المسقط للكفارة، لكنه منع انعقاده، ولم تجب الكفارة بقصد الانعقاد.

  28. وهذا المعنى موجود ي مسألتنا؛ لأن اليمين لم ينعقد لمعنى آخر، وليس عدم الانعقاد مختصًا بعدم القصد.

  29. ولأنها يمين لو وجدت مع النسيان، لم يتعلق بها كفارة، كذلك إذا وجدت مع القصد كاليمين مع الاستثناء.

  30. ولأنها يمين لم يتأخر عنها الحنث،

  31. فلا تجب بها كفارة كيمين الصبي والمجنون واليمين مع الاستثناء واللغو.

  32. ولأن اليمين لا تتعلق الكفارة بها كاليمين على المستقبل.

  33. ولأن الكفارة تجب بارتكاب ما حظر به اليمين أو بمخالفة ما أوجبه، والإيجاب إنما يكون في المستقبل دون الماضي كأوامر الله تعالى ونواهيه. والدليل على أن هذا لا ينعقد أن العقد ما توهم فيه البقاء والانحلال، وهذا لا يوجد في الغموس.

  34. ولا يلزم إذا حلف ليصعدن السماء؛ لأن البقاء متوهم، بدلالة أنه لو قال: لأصعدن السماء اليوم. لم يحنث إلا بعد غروب الشمس.

  35. وإذا أطلق فاليمين يبقى وقتًا واحدًا يعجز عن الفعل منه ثم ينحل.

  36. ولأن ما يوجب انحلال العقد إذا قارنه، منع انعقاده كالردة إذا قارنت

  37. ١/٦٤٠٠١/٦٤٠٠

    عقد النكاح والرضاع إذا قارنه، والحدث إذا قارنه تحريمة الصلاة.

  38. ولا يلزم إذا حلف ليصعدن السماء؛ لأن الموجب بحل اليمين اليأس من الفعل في الزمان الذي اقتضت اليمين الفعل فيه، وذلك لا يكون إلا في وقت مستقبل بعد اليمين.

  39. ولا يلزم إذا اشترى ذا رحم محرم منه؛ لأن المعنى الموجب لزوال الملك العتق، وذلك لا يقارن الشراء، وإنما تقارنه القرابة التي هي سبب الحرية.

  40. ولأن العقد ما أوجب معنى أو حرم معنى، وهذا اليمين لا يوجد فيها أحد المعنيين فلم ينعقد إذا ثبت هذا، وكل يمين لم ينعقد لا تتعلق بها كفارة، أصله يمين اللغو؛ لأن الله تعالى أوجب الكفارة في اليمين المنعقدة.

  41. احتجوا: بقوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [إلى قوله] : {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} . قالوا: كفارة اللغو المنعقدة وان كانت هذه اليمين ليست بلغو كانت منعقدة،

  42. ثم فرق بين اللغو وغيرها بالمؤاخذة، وهذه اليمين مؤاخذ بها، فيجب أن تدخل في خبر التكفير.

  43. ثم قال: فكفارته تعلق التكفير بعقد اليمين، وذلك لا يكون إلا في الغموس.

  44. ثم قال: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم} . فكل حالف يجب أن تكون ذلك كفارته إلا ما خصه دليل، والحالف اسم لمن حلف على الماضي، قال الله تعالى: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر} . فسمى الغموس حالفًا.

  45. الجواب: أن الله تعالى نفي المؤاخذة عن عين اللغو، وأثبتها في اليمين المنعقدة، وقد دللنا على أن هذه اليمين غير منعقدة؛ لأنها لا توجب شيئًا ولا تثبت تحريمًا.

  46. فإن قيل: قرئت الآية بقراءتين بالتخفيف والتشديد، فقوله: {عقدتم} بالتشديد يفيد عقد القلب.

  47. ١/٦٤٠١١/٦٤٠١

    قلنا: قال الزجاج وأبو على: إن {عقدتم} بالتشديد لا يجوز أن يفيد معنى غير ما أفاد {عقدتم} التخفيف، وإنما يفيد التأكيد والتكرار، كقولنا: قلت وقتل، وضرب وضرب.

  48. فإذا كل واحد من القراءتين يفيد الانعقاد.

  49. قالوا: عقد اليمين هو القصد إليها بقلبه، يدل عليه قوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} . وكسب القلب هو القصد به، قال الشاعر:

  50. خطرات الهوى تروح وتغدو ولقلب المحب حل وعقد

  51. قلنا: العمل هو الانعقاد لا القصد، بدلاله عقد البيع والنكاح،

  52. فأما قوله تعالى في سوره البقرة: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} . فالمراد به مؤاخذة المأثم. وقوله في سوره المائدة: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} . المراد به المؤاخذة بإيجاب الكفارة دون المأثم، بدلالة أن الكفارة تتعلق بالمؤثم فيه وبما يجب فيه الحنث إذا حلف لا يصلى، أو ليقتلن فلانًا.

  53. فأما السر الذي ذكره:

  54. فلا نعلم أنه مما يجوز الاحتجاج بقول مائلة، وهذا كلام لين من شعر المحدثين. على أن المراد به ليس القصد، وإنما المراد ما يخامر القلب من الحب ثم يفارقه، فسمى القلب بالحب عقد للقلب، وجعل زوال ذلك كلمه والحب فالقلب بغير قصد،

  55. فلا يثبت لمخالفنا ما ماله.

  56. فإن قيل: إن الله تعالى قال: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} . وهذه يمين عقدها وإن لم تنعقد. وقد يقال: عقد فيما لم ينعقد، كبيع الحر.

  57. قلنا: هذا ليس بصحيح؛ لأن العقد الفعل، والانعقاد المفعول، فلا يقال: عقد.

  58. فأما قولهم: أنه قابل اللغو بالمنعقدة،

  59. فإذا كانت هذه اليمين من غير

  60. ١/٦٤٠٢١/٦٤٠٢

    اللغو كانت منعقدة.

  61. وليس بصحيح؛ لأن هذا يكون إذا ثبت أنه لا قسم لليمين إلا قسمين،

  62. فأما اليمين عندنا فثلاثة أقسام،

  63. فلا يصح ما قالوه. كما إذا قلنا: هذا قتل ليس بخطأ. لم يجب أك يكون عمدًا؛ لأن القتل: عمد، وشبه عمد، وخطأ.

  64. فإذا انتفي عنه الخطأ لم يثبت العمد.

  65. وأما قولهم: إنه فرق بين اللغو وغيرها بالمؤاخذة.

  66. فقد بينا أن المؤاخذة المذكورة في المائدة هي المؤاخذة بإيجاب الكفارة لا بالمأثم.

  67. وأما قوله: إنه علق الكفارة بنفس اليمين.

  68. غلط؛ لأن الحنث مراد بالإجماع، عندنا: المراد الحنث المتأخر، وعندهم المتقدم.

  69. وقوله: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} . الحنث مضمر فيه عند مخالفنا، فالمضمر: قد كنتم حنثتم، وعنانا: إذا خلفتم خنثتم. وما قلناه أولى؛ لأنه قال: {واحفظوا أيمانكم} . واليمين التي يؤمر لزم بحفظها هي التي أمكن فيها البر والحنث،

  70. فأما الغموس: فالحنث معها فلا يؤمر بحفظها.

  71. فإن قيل: قوله: {واحفظوا أيمانكم} . معناه: لا تحلفوا. قال الشاعر:

  72. قليل الألايا حافظ ليمينه فإن صدرت منه الألية برت

  73. قالوا: والمراد بقوله: حافظ ليمينه. أي: لا تحلفوا. وليس المراد به: لا يحنث.

  74. فإن هذا قد ذكره في المصراع الثاني.

  75. قلنا: حفظ الشيء حقيقته أن يوجد فيحفظ،

  76. فأما ألا يوجد فيحفظ بمعنى أنه يفعل، فليس بحقيقة، يبين ذلك: أن الشاعر قال: قليل الألايا حافظ ليمينه. معناه: أنه يحلف قليلًا، ويحفظ ما حلف عليه. والمصراع الثاني، تأكيد لما في صدر البيت.

  77. قالوا: وجد الحلف بالله، والمخالفة مع القصد والاختيار من الحالف، فوجب أن تكون الكفارة واجبة، أصله اليمين على المستقبل وإذا قال: لأقتلن فلانًا

  78. ١/٦٤٠٣١/٦٤٠٣

    وهو يعلم أنه ميت.

  79. قلنا: أما المخالفة فلا نسلمها؛ لأنها تكون إذا عقد على المستقبل،

  80. فأما الماضي فهو مخبر بالكذب.

  81. ولا يقال: حالف ذكر العتبي في باب ما يضعه الناس في غير موضعه: وينتقض بالمولى إذا آلى، لا كفارة عليه عندهم مع وجود الأوصاف.

  82. وقولهم: وجد الحلف بالله تعالى لا معنى له؛ لأن الكفارة لا تختص بذلك بدلالة من قال لامرأته: أنت حرام علي.

  83. ومن قال: لله علي نذر. والمعنى في اليمين على الاستقبال، إذ الحنث لا يقارن في عقدها. وفي مسألتنا لما قارن عقدها لم تتعلق بها كفارة،

  84. فإذا حلف ليقتلن فلانًا فاليمين يتعلق بها إيجاب معنى، فجاز أن يحل إلى الكفارة.

  85. قالوا: ما تعلق بالحنث بالمستقبل تعلق بالماضي، أصله: وقوع الطلاق والعتاق.

  86. قلنا: إذا قال: إن كنت دخلت الدار فامرأتي طالق. هذا الإيقاع من غير شرط، فوقع. وفي مسألتنا: لا يتعلق باليمين بالشرط، فسقط وبقي ذكر اسم الله تعالى لا على وجه اليمين، فلم لا يتعلق به كفارة، ولهذا المعنى وقع اللغو في هذا اليمين، ولم يقع في الطلاق والعتاق لغو عندنا.

  87. ولأن تعليق الطلاق بأمر ماضٍ، لم يحنث.

  88. ولو وكل وكيلًا بالطلاق، تعلق الطلاق بأمر ماضٍ وقع الطلاق،

  89. ولو كان يمينًا لم يقع.

  90. قالوا: يمين بالله تعالى مترددة بين الصدق والكذب، فيجب أن يكون الكذب؛ لأن الكذب ي الماضي، وفي المستقبل خلف الوعد.

  91. وقولهم: فيجب أن يكون الكذب فيها حنثًا.

  92. ليس بصحيح؛ لأن هذا تعليل لإثبات اسم، وأهل اللغة قالوا: إن الماضي كذب لا يسمى حنثًا.

  93. فلا يصح القياس لإثبات لغة أنكروها، والمعنى في المستقبل ما ذكرنا.

  94. قالوا: كل يمين لو صح البقاء عليها، كانت يمينًا تتعلق بها الكفارة،

  95. وإن لم يصح البقاء عليه كقوله: لأقتلن فلانًا.

  96. ١/٦٤٠٤١/٦٤٠٤

    قلنا: لا نسلم أنه إذا قال: لأقتلن فلانًا. لا يصح البقاء عليها؛ لأنه تبقى جزء واحد من الوقت ثم يحنث، والمعنى في الأصل ما ذكرنا.

  97. قال الشافعي: ليس في الغموس أكثر من المأثم، وذلك لا ينفي الكفارة كالظهار.

  98. قلنا: ليس المانع من الكفارة المأثم، وإنما المانع عدم انعقاد اليمين.

  99. قالوا: اليمين يقع على الماضي والمستقبل،

  100. فإذا كانت اليمين على المستقبل انقسمت إلى: ما تجب فيه الكفارة، وما لا تجب كذلك الماضي

  101. قلنا: اليمين على المستقبل عندنا غير منقسم، بل الكفارة تتعلق بجميعها، كما أنها على الماضي لا تنقسم،

  102. فلا يتعلق بجميعها الكفارة.

  103. قالوا: كل معنى إذا طرأ على عقد صحيح وأوجب الكفارة إذا قارنه، أوجب الكفارة كالوطء في الحج.

  104. قلنا: لا فرق بين أن يوجد الوطء في الإحرام الصحيح أو الفاسد في إيجابه الكفارة،

  105. ويبطل بمن أحرم وعليه طيب لو طرأ الطيب على الإحرام أوجب الكفارة،

  106. وإذا قارن لم يوجب. والجماع إذا طرأ على الصوم، أوجب الكفارة،

  107. وإن طلع الفجر وهو يجامع ونزع لم يوجب الكفارة. والمعنى في الإحرام: أن الكفارة تتعلق بهتك حرمته، وهذا المعنى موجود ي المقارن والطارئ، [والكفارات في مسألتنا تتعلق بحل يمين منعقدة، وهذا لا يوجد في الحنث بالمقارن] .

  108. قالوا: اليمين إذا طرأ عليها اليأس من فعل المحلوف حلها،

  109. فإذا قارنها لم يحل انعقادها كذلك المحالف.

  110. قلنا: عندنا أن اليأس ما تناولته اليمين المقارن؛ لأنها تقضي إيجاد الفعل بعد اليمين، فما لم يوجد الوقت لا يتعلق باليأس حكم، كما لو قال: إن لم أصعد السماء غدًا. لم يحنث حتى يمضي الغد،

  111. وإن لم يقدم اليأس على مضيه. يبين ذلك: أن فوات وقت الوجوب، يوجب فوات الحج،

  112. فإذا أحرم قبل طلوع الفجر من الكوفة، فاليأس من الإدراك يتحقق ولا يصير حانثًا حتى يطلع الفجر.