فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٠٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٢٬٧٢٥ إلى ٤٢٬٧٥٤

  1. ١/٥٤٩٧١/٥٤٩٧

    قطع يدين بيد واحد

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: إذا قطع اثنان يد واحد لم يجب القصاص على واحد منهما.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: إذا لم يتميز فعل أحدهما من فعل الآخر وجب القصاص عليهما.

  4. لنا: أن الطرف يتبعض في الإتلاف،

  5. فإذا اشترك الجماعة في إتلافه ضمن كل واحد منهما جميعه لحق الآدمي، وأصله إتلاف الأموال. لا يلزم إذا

  6. ١/٥٤٩٨١/٥٤٩٨

    اشترك محرمان في قطع طرف صيد، لأن الضمان هنا لحق الله تعالى.

  7. ولأن أرش اليدين تخالف الأرش الواحدة فلم يجز استيفاؤه كاليد الصحيحة بالناقصة.

  8. ولأن اليد ذات أجزاء، فكل واحد أتلف جزءًا منها، فلم يجز أن تستوفي جميع يده، كما لو تميز فعلهما.

  9. وليس كذلك إذا قتلا، لأن خروج النفس ليس بمتجزئ، فكل واحد منهما فعل فعلًا يجوز أن يكون خروج الروح اتفق عنده.

  10. ولأنهما اشتركا في إتلاف اليد فلم يجب على كل واحد منهما قصاص، كما لو قطع كل واحد من جانب حتى التقى القطعان.

  11. ولأن الجماعة لو وجب عليهم القصاص بطرف واحد استوي أن يتميز فعلهما أو لا يتميز، كالمشترك في إتلاف النفس.

  12. ألا ترى أن أحدهما لو قطع جانب العنق، والآخر من الجانب الآخر حتى التقى القطعان وجب القصاص، فلما لم يجب في اليد مثل هذا الفعل دل على أن القصاص لا يجب وإن قطعوا بضربة واحدة.

  13. احتجوا: بقوله تعالى:} والجروح قصاص {.

  14. قلنا: القصاص المماثلة، واليدان لا ماثلهما يد واحدة.

  15. قالوا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (العمد قود) .

  16. ٢٦٤٢١: قلنا: هذا يقتضي أن يقطع من يد القاطع مثل ما قطع، وهذا ليس بقولكم.

  17. ١/٥٤٩٩١/٥٤٩٩

    قالوا: روى أن رجلين شهدا عند علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - بالسرقة، فأمر بقطعه.

  18. ثم عادوا ومعهما رجل آخر فقالا: هذا الذي سرق، وإنما شبهناه، فقال علي - رضي الله عنه -: (لو علمت أنكما تعودتما لقطعتكما) .

  19. قلنا: هذا على وجه التعزيز بدلالة أنه لم يوقف القطع على مطالبة الخصم، والذي يتعلق باختيار الإمام هو التعزيز، وقد اختلف قول الصحابة في التعزيز، فرأى بعضهم أن يبلغ به الحد، وضرب عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - التعزيز.

  20. قالوا: كل قصاص وجب للواحد (على الواحد) جاز أن يجب

  21. ١/٥٥٠٠١/٥٥٠٠

    على الجماعة للواحد كالقصاص في الأنفس.

  22. قلنا: الأنفس لا تتبعض في الإتلاف، وكل واحد من المشركين كالمستوفى بجميعها، وليس كذلك الطرف لأنه يتبعض في الإتلاف، فالواحد من المشتركين مستوفى لبعص المتلف لم يجز أن يقتص منه، بيان الفرق بينهما:

  23. وأن أحد المشتركين لو قطع من جانب العنق وقطع الآخر من الجانب الآخر وجب القصاص،

  24. ولو قطع أحد الشريكين من جانب الزند والآخر من الجهة الأخرى لم يقطع.

  25. قالوا: النفس أعظم حرمة من اليد،

  26. فإذا جاز أن يقتل الجماعة بالواحد فلأن يجوز أن يقطعوا بيده أولى.

  27. قلنا: لما عظمت حرمة النفس جاز أن يقتل الجماعة بالواحد،

  28. فلا يجوز أن يقطعوا بيده أولى.

  29. قالوا: إن الذي (وجب لأجله) القصاص على الجماعة أنهم لو لم يقتلوا المعنى (هدرت الدماء) ، لأن كل واحد قاتل يشرك غيره فيسقط عنه، وهذا المعنى موجود في الأطراف.

  30. ١/٥٥٠١١/٥٥٠١

    قلنا: يبطل إذا تميز فعل القاطعين.