مسألة ٦٢٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٢٥١ إلى ٢٠٬٢٧٤
-
١/٢٥٠٣١/٢٥٠٣
حكم ولد المبيعة إذا ولدت في يد البائع
-
قال أصحابنا: إذا ولدت المبيعة في يد البائع، وقبضها المشتري؛ دخل الولد في البيع وحصل له حصة من الثمن،
-
فإن وجد بالأم عيباً ردها بحصتها من الثمن.
-
وقال الشافعي: لا يدخل في البيع،
-
ولا حصة له من الثمن،
-
فإن وجد بالأم عيباً ردها بجميع الثمن وسلم له الولد بغير شيء.
-
لنا: أنه ولد حدث من المبيع قبل تمام البيع؛ فصار كما لو ولدت في المجلس. ولأنه ولد حدث قبل التسليم؛ فصار كما لو حدث في مدة الخيار.
-
ولأن التسليم حق مستقر في رقبة الأم؛ فيسري إلى الولد، كالاستيلاد. وما وجب تسليمه بالبيع فهو من المبيع.
-
ولا يلزم حق الجناية ووجوب الزكاة؛ لأن كل واحد منهما غير مستقر، بدلالة: أن المالك مخير في نفسه في الرقبة أو نقله عنها، فالمنافع لا يمكن تسليمها غلا بتسليم الرقبة.
-
١/٢٥٠٤١/٢٥٠٤
ولا يلزم الجارية المستأجرة؛ لأن حق التسليم ليس بمتعلق بالرقبة وإنما تتعلق بالعمل.
-
فإن قيل: المعنى في الاستيلاد: أن الحرية مبنية على التغليب والسراية، وحق التسليم غير مبني على التغليب.
-
قلنا: لا يمتنع أن يسري الحق المستقر في الأم إلى ولدها،
-
وإن كان غير مبني على التغليب؛ ألا ترى: أن الملك الذي يسري إلى الولد مبني على التغليب.
-
احتجوا: بأنه حادث في ملك المشتري؛ فلم يدخل في المبيع. أصله: إذا وجد به بعد القبض.
-
قلنا: المعنى فيه: أنه حدث،
-
ولا حق للبائع في الرقبة، فلم يتعلق حقه به،
-
فلا يدخل في بيعه، وقبل القبض حدث الولد وللبائع حق في الرقبة مستقر- وهو الجنس- فسرى ذلك الحق إلى الولد وما وجب حبسه بالبيع، فهو داخل [فيه.
-
قالوا: لو تلف الولد من يد البائع لم يسقط بتلفه شيء من الثمن،
-
ولو كان دخل في] العقد وانقسم الثمن عليه لسقطت حصته، كما لو اشترى الأم وولداً منفصلاً.
-
قلنا: لا يمتنع أن يدخل في العقد ولا يسقط بتلفه شيء إذا دخل على طريق البيع، كالأطراف.
-
فإن قيل: الأطراف لم ينقسم الثمن عليها.
-
قلنا: وكذلك الولد إنما ينقسم الثمن عليه بالقبض، ولهذا تعتبر قيمته يوم القبض،
-
فأما قبل القبض فهو بيع، فلم ينقسم الثمن عليه،
-
وإذا قبض دخل في القيمة.