فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٣٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٣٨٦ إلى ٢٨٬٤٢٤

  1. ١/٣٤٧٥١/٣٤٧٥

    الشفعة فيما لا يحتمل القسمة

  2. قال أصحابنا: الشفعة واجبة في الحمام والرحى والبئر.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: ما لا يجوز قسمته شرعًا لا شفعة فيه.

  4. لنا: حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الشفعة في كل شرك: ربع أو حائط) .

  5. ولأن ملكه متصل بالمبيع فوجبت له الشفعة كما وجبت يقسم.

  6. ولأن الشفعة واجبة في البقعة قبل البناء فوجبت بعده كالدار الكبيرة.

  7. ولأن كل بقعة تجب فيها الشفعة بعد البناء تجب قبله. أصله: ما

  8. ١/٣٤٧٦١/٣٤٧٦

    ينقسم. ولأن ما يملك به السهم في الدار الكبيرة يملك به السهم في الدار الصغيرة. أصله البيع.

  9. ولا يلزم القسمة لأن السهم يملك بها من الحمام إذا كان بين شريكين نصف حمام ودار فاقتسما، وأخذ هذا نصف الحمام، والآخر الدار. ولأن الشفعة تجب لإزالة الضرر لخوف التأذي على وجه الدوام، والضرر فيها لا يقسم أعظم؛ لأنه لا يتخلص منه بالقسمة، فهو أولى بإيجاب الشفعة.

  10. احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام (الشفعة فيما لم يقسم) وقوله إنما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم.

  11. قلنا: لا دلالة في الخبر لأن ظاهره يقتضي وجوب الشفعة في الحمام، لأنه ليس يقسم، والحكم متى علق بنفي وصف عن شيء وذلك الوصف لا يوجد فيه فهو آكد للحكم.

  12. وقولهم: لم يقسم إلا فيما يصح قسمته ليس يعلم، بدلالة أن الله تعالى وصف نفسه فقال: {لم يلد ولم يولد} وهذه الصفات لا تجوز عليه تعالى.

  13. ولو سلمنا أن ما قالوه يقتضي ما يصح فيه القسمة والحمام يجوز فيه القسمة، وإنما لا يجب.

  14. ولا يقال: إن المراد به القسمة الشرعية، لأن هذا دعوى، ولأن عندنا يصح فيه القسمة الشرعية؛ لأن القاضي يقسم بينهم بالتراضي. وقد قال بعضهم: القياس يمنع الأخذ بالشفعة، وإنما ورد النص بوجوبها فيما لم يقسم فيما سواه على أصل القياس.

  15. وهذا غلط، لأن من مذهب مخالفنا أن العلة لا تجوز أن تخصص

  16. ١/٣٤٧٧١/٣٤٧٧

    وأنه متى ورد نص فعارض بعض ما اقتضه العلة دل على بطلانها.

  17. ثم هذا ليس بصحيح؛ لأن الشفعة أصل من الأصول ثابت بالإجماع.

  18. ولا يقال: إن القياس بنفيه، بل هو أصل لأن غيره أصل. ألا ترى أنه لا يقال: القياس يقتضى أن تكون صلاة الفجر أكثر من ركعتين قياسًا على غيرها؛ لأنها أصل كما أن غيرها أصل.

  19. قالوا: روى عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال: لا شفعة في بئر ولا فحل.

  20. قلنا: ليس من أصلكم القول بتقليد الصحابي. وعندنا عموم [قول] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أولى] من قوله.

  21. قالوا: كل ما تجب الشفعة فيه إذا ملك بالنكاح لم تجب فيه الشفعة إذا ملك بالبيع، أصله البناء المنفرد.

  22. ١/٣٤٧٨١/٣٤٧٨

    قلنا: المعنى في البناء أنه لا يبقى على التأييد،

  23. فلا يخاف الضرر فيه على الدوام، كالعروض وليس كذلك الشقص فيما لم يقسم، لأن الضرر يخاف فيه على الدوام مثل ما يقسم.

  24. قالوا: ما لا يقسم شرعًا لا تجب فيه الشفعة. أصله إذا ملك بالنكاح.

  25. قلنا: المعنى فيه أنه مملوك بسبب لا يقف على تسمية عرض كالمملوك بالوصية.

  26. قالوا: الشفعة وجبت لإزالة الضرر،

  27. فلو وجبت في الحمام لم يبغ الشقص أحد، خوفًا من الشفيع فتدعوه الضرورة إلى بيعه للشريك باختياره.

  28. قلنا: الضرر إذا جعل بالشركة على وجه لا يتخلص منه لم تلزم القيمة.

  29. ألا ترى أن الشريكين في العبد كل واحد منهما يستضر بعتق شريكه،

  30. ولا طريق إلى إزالة هذا الضرر. والقصاص المشترك كل واحد يستضر بعفو شريكه،

  31. ولا يمكن رفع هذا الضرر،

  32. فلا يمتنع أن توجب الشركة حق الشفعة،

  33. وإن كان يلحق بالشريك ضرر ولا يزول.

  34. ثم الشريعة قضت برفع الضرر عن الشفيع وإن أضر ذلك بالمتبايعين، ألا ترى أن أخذ المبيع بينهما فيه ضرر ثم قضى بإزالة ضرر الشفيع بإلحاق هذا الضرر بالمشتري.

  35. ثم إنا نقول إذا أضر الشريك شريكه جاز له أن يحتال لإبطال حقه فيبيع على وجه لا شفعة فيه فيزيل هذا الضرر عن نفسه.

  36. قالوا: الشفعة تجب لخوف الضرر بالتزام أجرة القسام.

  37. قلنا: قد أبطلنا هذا بالشركة في غير العقار،

  38. وأن أجرة القسام فيها

  39. ١/٣٤٧٩١/٣٤٧٩

    واجبة ولا شفعة، [بينا أن من] مذهبا أن الأجرة تلزم المطالب بالقيمة دون غيره فسقط.