مسألة ١٣٧٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٤٬٧١٣ إلى ٤٤٬٧٣٥
-
١/٥٧٧٥١/٥٧٧٥
إذا ضرب بطن امرأة
-
قال أصحابنا: إذا ضرب بطن امرأة فماتت ثم انفصل منها جنين ميت فلا شيء في الجنين.
-
وقال الشافعي: فيه الغرة.
-
لنا: أنه جنين انفصل بعد موتها ميتًا فلم يجب به ضمان كما لو انفصل بضرب بعد الموت.
-
ولأن كل ما لو انفصل منها يضمن أصله أعضاؤها.
-
ولأن الجنين له حكم الأعضاء من وجه بدلالة أنه يعتق بعتقها ولا يكمل أرشه وله حكم الأنفس بدلالة أن بدله يورث عنه وأنه إذا انفصل في حياتها ثم مات انفرد بضمانه ولم يدخل في أرشها،
-
فإذا انفصل منافع حياتها لم يدخل في أرشها اعتبارًا بالأنفس،
-
وإذا انفصل بعد موتها ميتا لم يضمن اعتبارًا بالأعضاء والفرع المتردد بين أصلين يلحق بهما ولا يفرد أحدهما دون الآخر.
-
ولأن ديتها استقرت بموتها فما انفصل بعد ذلك منها متلفًا لم يجب فيه الضمان كالأعضاء.
-
ولا يلزم إذا قطعت يدها فألقت جنينًا لأن ما يجب بقطع اليدين دية اليدين وهو ديتها.
-
ولأنا قلنا: استقرت ديتها بموتها وهناك استقرت بالقطع.
-
احتجوا: بما روى أبو هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها فقتلتها فأسقطت جنينًا فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
-
١/٥٧٧٦١/٥٧٧٦
بعقلها على عاقلة القاتلة وفي جنينها غرة عبد أو أمة والواو للترتيب فيقتضي أنها ألقت بعد موتها.
-
قالوا: روى المغيرة بن شعبة أن امرأتين رمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط فقتلتها وألقت جنينًا فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجنين غرة عبد أو أمة وجعله على عاقلة المرأة. قالوا: والمرأة والواو وقوله (رمتها فقتلتها) يقتضي أن القتل تعقب الرمي لأن الفاء للتعقيب.
-
والجواب أن أبا داود روى عن ابن عباس في قصة حمل بن مالك قال فأسقطت غلامًا وقد نبت شعره ميتًا وماتت المرأة وهذا الخبر يقتضي أن الجنين انفصل في حياتها
-
وكذلك أخبارهم لأن فيها (ألقت جنينًا) فأضاف الفعل إليها وهذا لا يكون إلا إذا وضعت في حياتها.
-
قالوا: كل حالة يجب فيها ضمان الجنين على الجاني إذا كان حيًّا ثم مات وجب ضمانه إذا كان ميتًا أصله إذا أسقطته في حال حياتها.
-
قلنا: في حال حياته يجوز أن يضمن ما انفصل من أعضائها فيجوز أن يضمن جنينها الميت وبعد الموت لم يضمن ما انفصل من أعضائها فلا يضمن ما انفصل منها متلفًا.
-
قالوا: كل جنين وجب ضمانه على الجاني إذا أسقطته في حال حياتها وجب ضمانه إذا أسقطته بعد موتها أصله إذا أسقطته حيًّا ثم مات.
-
قلنا: الحي لو سقط بضرب بعد الموت ضمن فإذا سقط بضرب قبل الموت والميت لو سقط بضرب بعد الموت لم يضمن [فإذا سقط بضرب قبل الموت لم يضمن] .
-
قالوا: الموت معنى وجد في الأم أسقط ضمانها فوجب أن لا يسقط ضمان جنينها.
-
ولأن الردة المسقطة لقيمة النفس لم توجد في الجنين فلم يسقط بدله والموت المسقط لقيمتها إذا لم يعلم حياة جنينها فقد وجد في الجنين،
-
فإذا ساواها في المعنى المسقط للتقويم سقط ضمانه.