مسألة ٨٣٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٤٢٥ إلى ٢٨٬٤٤٣
-
١/٣٤٨٠١/٣٤٨٠
عدم أخذ الولي الشفعة وبلغ المولى عليه هل هو له أخذها أو لا؟
-
قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: إذا أسقط الولي شفعة الصغير. أو أمسك عن المطالبة سقطت.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا تسقط. وللصبي المطالبة بها بعد البلوغ.
-
وأما إن تركها لأنها بيعت بزيادة كبيرة، أو لأنها مال للصبي ثم بلغ الصبي فالمذهب أنه لا يأخذها.
-
قالوا: ومن أصحابنا من قال يأخذها، وزعم أنه قول آخر للشافعي رحمه الله.
-
١/٣٤٨١١/٣٤٨١
لنا: أن كل من ملك المطالبة بالشفعة من غير أمر ملك التسليم، كالمأذون والمكاتب،
-
ولا يلزم الوكيل لأنه يملك الترك عندنا.
-
ولأنه كبيع من أجنبي علم به الأب وأعرض عنه، فلم يكن للصبي أخذه بالشفعة بعد بلوغه، أصله الدار إذا بيعت في جواره.
-
ولا يلزم الأب إذا باع واشتري.
-
لأنا قلنا: من أجنبي ولأن الأب إذا اشتري لا شفعة للصبي على قياس قول أبي حنيفة، ذكره في المنتقى.
-
وأما إذا باع فهو لا يملك المطالبة فلا يتصور الإعراض. لأن مالا يأخذه الصبي بعد بلوغه بشفعة الجوار لا يأخذه بشفعة الشركة كالشقص من الحمام.
-
احتجوا: بأنه حق هو مال ترك الاستيفاء له، فكان له أن يستوفيه بعد بلوغه. أصله استيفاء الدين.
-
قلنا: يبطل إذ كان الحظ في تركه. ولأن الدين [لا يسقط بتأخير المطالبة به فلذلك لم يسقط بالترك والشفعة] تسقط بالتأخير فلم يجز المطالبة بها مع ترك المطالبة ممن يملك الأخذ.
-
وإن قاسوا عليه إذا أبرأ من الدين.
-
قلنا: إذا أسقط الشفعة فقد ترك حظًا إلى عوض حصله، وهو تبقية الثمن على ملكه، فكأنه أخذها ثم باعها بمثل الثمن.
-
وأما الدين فقد أسقطه من غير عوض حصله له في مقابلته، فلم يصح.
-
١/٣٤٨٢١/٣٤٨٢
ولا يصح قياسهم على القصاص وخيار الغيب إذا أسقطهما [الأب] لأن الأب [إن] أسقطهما بعوض جاز،
-
وإن أسقطهما بغير عوض لم يجز.
-
وفي مسألتنا: إذا أسقط الشفعة فقد حصل العوض للصغير وأبقاه على ملكه فكأنه حصل العوض على/ إسقاط القصاص.