فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٧٠٧

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬٣١٧ إلى ٢٣٬٣٤١

  1. ١/٢٨٣٨١/٢٨٣٨

    الشرط الفاسد في الرهن

  2. قال أصحابنا: إذا شرط في الرهن شرطا فاسدا، صح الرهن، وبطل الشرط.

  3. وقال الشافعي: إذا كان الشرط الفاسد ينقص في حق المرتهن؛ بطل الرهن قولا واحدا، مثل: أن يشترط أن لا يسلم الرهن إليه أو لا يبيعه في محله، أو يبيعه بعد شهر، أو لا يبيعه إلا برضا الراهن، أو برضا غيره.

  4. فإن كان يزيد في حق المرتهن، مثل: أن يشترط دخول الولد والثمرة، ففيه قولان: أحدهما: يبطل الشرط ويصح العقد، والثاني: يبطل العقد.

  5. لنا: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يغلق الرهن) .

  6. وروي عن النخعي، وطاووس أنهما قالا: (كانوا يرهنون ويقولون: إن جئناك بالمال إلى وقت كذا وإلا فهو لك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يغلق الرهن) .

  7. وتأوله على ذلك مالك، وسفيان.

  8. ١/٢٨٣٩١/٢٨٣٩

    وقد أبطل - صلى الله عليه وسلم - هذا الشرط، ولم يبطل الرهن.

  9. وقال أبو عبيد: لا يجوز في لغة العرب أن يقال للرهن إذا ضاع: قد غلق، وغنما يقال: غلق، إذا استحقه المرتهن.

  10. ولأنه عقد من شرط تمامه القبض، فوجب أن لا يبطل بالشرط، كالعمري.

  11. فإن قيل: قال الشافعي في قوله القديم: الشرط صحيح، ويرجع العمري بعد الموت إلى الواهب.

  12. قلنا: فالتعليل إنما يقع أنها لا تبطل بالشرط وإن خالف مقتضى العقد، وقد سلمتم هذا.

  13. على أن هذا أصل قد دل النص عليه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أعمر عمري فهي للمعمر حياته، ولورثته من بعده) .

  14. فإن قيل: نسلم هذا الأصل على قوله الجديد، إلا أن الفرق بينهما: أن مقتضى الهبة أن يملكها الموهوب له إلى أن يموت،

  15. فإذا شرط عودها بعد موته، فهذا شرط على ورثته،] وذلك لا يخالف مقتضى العقد.

  16. قلنا: مقتضى العقد أن ينتقل إلى ورثته [، كسائر أملاكه، فمتى شرط انتقالها إلى غيرهم فقد شرط خلاف مقتضى العقد.

  17. ١/٢٨٤٠١/٢٨٤٠

    فإن قيل: يبطل إذا رهن يوما، ويوما لا.

  18. قلنا: يبطل الرهن بالشرط. وإنما يبطل لأنه عقد على زمان دون زمان، فلم يجز إثبات العقد فيما لم يعقد فيه، ولم يصح تبقية العقد، لأن استحقاق القبض على الدوام لا يوجد.

  19. ولأنه شرط لو عري الرهن عنه صح، فوجب أن لا يبطله، أصله: إذا شرط أن يبيعه العدل.

  20. احتجوا: بأنه شرط فاسد قارن عقد الرهن، فوجب أن يفسده، أصله: إذا رهنه يوما ويوما لا.

  21. الجواب: أن هذا العقد يفسد بشرط قارنه، وإنما عقد زمانا دون زمان، فلم يجز إثبات العقد في زمان لم يعقد عليه، ولم يجز إثباته مؤقتا، لأن الرهن لا يتوقف.

  22. قالوا: رهن لا يصح في المشاع، فلم يصح في المقسوم، أصله: الرهن المجهول، والرهن بضمان الدرك.

  23. قلنا: العقود التي تتم بالقبض تبطلها الجهالة،

  24. ولا تبطلها الشروط، كالهبة.

  25. وأما ضمان الدرك فهو رهن بحق لم يجب، ووجوبه لا يقف على فعلها، فلم يصح الرهن به، وفي مسألتنا بخلافه.