السرقة من الحمام
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٧٬٠٩٤ إلى ٤٧٬١٠٧
-
١/٦٠٤٥١/٦٠٤٥
قال أصحابنا: السارق من الحمام في الوقت الذي يفتح لدخول الناس لا قطع عليه.
-
وقال الشافعي: إذا كان فيه ثياب عندها حافظ قطع سارقها.
-
لنا: أن الحمام حرز مأذون في دخوله [من جهة آدمي] فملك الأذن فلا يجب على المأذون له القطع بالسرقة منه كالضيف.
-
ولا يلزم المسجد؛ لأنه ليس محرز في نفسه، ونحن قلنا: حرز مأذون في دخوله، ولأن هناك الإذن من جهة الله تعالى، ونحن قلنا: مأذون في دخوله من جهة الضيف.
-
فإن قيل: الضيف إذا سرق من المكان المأذون له في دخوله لم يقطع؛ لأن ما فيه غير محرز عنه،
-
فلو كان في الدار بيت مقفل ففتحه وأخذ منه قطع.
-
قلنا: هذا غلط؛ لأن البيت والدار حرز واحد. بدلالة أن السارق إذا أخذ من البيت وخرج إلى الدار لم يقطع حتى يخرج من الدار.
-
وإذا كان الجميع حرز واحد فسقوط القطع في بعضه يسقط في نفسه.
-
ولأن الحمام حرز في نفسه. بدلالة: أنه بيت كالدور. وبدليل أنه لو سرق منه ليلًا يقطع.
-
وكذلك إذا سرق منه قبل عمارته والإذن في دخوله، والحافظ
-
١/٦٠٤٦١/٦٠٤٦
إنما يصير به ما ليس بحرز حرزًا.
-
فأما الإحراز فوجود الحافظ فيها كعدمه،
-
ثم ثبت أن السارق لما ليس عنده حافظ يقطع. وليس كذلك المسجد؛ لأنه ليس بحرز في نفسه فصار حرزًا بحافظه.
-
احتجوا: بقصة صفوان، وقد بينا الفرق بين المسجد والحمام.