مسألة ١٠٢٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٣٬١٣١ إلى ٣٣٬١٤٤
-
١/٤٢١٨١/٤٢١٨
يدفع إلى ابن السبيل ما يبلغه إلى وطنه
-
قال أصحابنا: ابن السبيل المسافر المنقطع عن ملكه يدفع إليه ما يبلغه إلى وطنه.
-
وقال الشافعي: ابن السبيل هو المسافر ومن أراد أن يمشي سفرًا إلى وطنه وليس له ما يبلغه.
-
وهذه المسألة لا يتصور فيها الخلاف.
-
لأن عندنا الدفع بالحاجة فمن كان مسافرًا ومن أراد أن يمشي السفر سواء في ذلك، وإنما نقول أن الاسم لا يتناول المقيم.
-
لأن السبيل الطريق رأسه لا بيته وركبه وتشاغل به فأما من عزم على السفر فحقيقة الاسم لا يتناوله فلم يحمل عليه.
-
ولأنه مقيم فلا يصرف إليه سهم ابن السبيل كمن لم يعزم على السفر.
-
احتجوا: بأنه مريد لسفره ليس بمعصية وهو من أهل الصدقة فجاز أن يدفع إليهم من سهم ابن السبيل، أصله المسافر.
-
قلنا: لا نسلم أن المسافر يستحق السهم لأنه يريد السفر.
-
فإن قيل: المسافر إذا نوى الإقامة خمسة عشر يومًا ثم عزم على السفر جاز أن يدفع إليه من السهم وإن كان مقيمًا.
-
قلنا: لا نسلم هذا بل يدفع إليه بالفقر فأما من سهم ابن السبيل فلا.
-
قالوا: المسافر إنما يأخذ لسفر مستقبل وهذا موجود في العازم على السفر.
-
قلنا: الأخذ مع الحاجة لا خلاف فيه وإنما الخلاف من أين نأخذ والمسافر عندنا يأخذ السهم لوجود السفر والحاجة فأما السفر مستقبل فلا والخلاف في هذه المسّألة لا يحصل
-
إلا في عبارة مسألة.