فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٣٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٩٬٧٥٣ إلى ٤٩٬٧٩٢

  1. ١/٦٣٠٤١/٦٣٠٤

    ما يحل من القطع للمذبوح

  2. قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قطع الأكثر من العروق الأربعة، حل المذبوح وكان أبو الحسن يقول: معناه: الأكثر من كل واحد منهما. وقال غيره من أصحابنا: إذا قطع ثلاثة من الأربعة، جاز.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: إذا قطع الحلقوم والمريء، جاز وقطع الودجين عنده من كمال الذبح، وليس شرطًا.

  4. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما أنهر الدم وفرى الأوداج فكل) . والودجان مجرى الدم، فإنهاره يكون بقطعهما.

  5. ثم ذكر الأوداج بلفظ الجمع، وحقيقة الجمع ثلاثة،

  6. فمن شرط قطع اثنين فهو تارك للظاهر.

  7. ولأنه يجري لما به قوام الحياة، فكان قطعه شرطًا كالحلقوم والمريء.

  8. ولأنه اقتصر على قطع عرقين في المقدور عليه، فصار كما لو قطع الودجين.

  9. ولأن المقصود بالذبح إنهار الدم النجس مع التوجيه، وهذا لا يكون إلا بقطع الودج؛ لأنه مجرى الدم، فوجب أن يشترط ذلك.

  10. ولا يلزم إذا فصدت؛ لأن الدم لا ينهار، وإنما ينفصل انفصالًا ضعيفًا، فيتعذب الحيوان بطول المكث.

  11. ولأن كل عرق كان قطعة من كمال الذكاة، فقطعها شرط فيها، أصله الحلقوم والمريء.

  12. ولأن خروج الروح متى سلم الودجان لا يتعجل، فصار كما لو قطع الودجين خاصة.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: {وما أكل السبع إلا ما ذكيتم} .

  14. ١/٦٣٠٥١/٦٣٠٥

    قلنا: الذكاة اسم شرعي، ونحن لا نسلم وجوده في المقدور إلا بقطع العروق.

  15. قالوا: روى رافع بن خديج أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا) .

  16. قلنا: إنهار الدم لا يكون بقطع مجرى الدم،

  17. فأما إذا بقي الودجان فالدم يخرج خروجًا ضعيفًا فلا يسمى إنهارًا.

  18. قالوا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الذكاة في الحلق واللبة) .

  19. قلنا: هذا بيان محل الذكاة، وخلافنا في صفة الذكاة، فلم يذكر ذلك في الخبر.

  20. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته) . قالوا: فهذا يدل أن فتحتي خروج الروح وإراح البهيمة فهي ذكاة صحيحة. قال الشافعي: وهذا موجود في الحق والمريء؛

  21. لأنهما مجرى الطعام والنفس،

  22. فإذا قطعا مات الحيوان من ساعته،

  23. فأما الودجان فيسلان من الحيوان ويعيش بغير ذلك.

  24. قلنا: إذا لم يقطع الودج،

  25. فإن خروج الروح يبطئ ويتعذب الحيوان وإذا قطع كان أوصى.

  26. وقول الشافعي: إن الودج يسل.

  27. لا نعرفه، ولو ثبت لم ينفع؛ لأن الحلقوم يقطع ثم يعيش الحيوان،

  28. وإن شرط قطعة في الذبح.

  29. قالوا: قطع موصى محل الذكاة، فجاز أن يكون ذكاة صحيحة كقطع الأكثر.

  30. قلنا: لا نسلم التوجيه.

  31. ولأن الأكثر يقوم مقام الجميع في كثير من الأصول، وأقل من الأكثر لا

  32. ١/٦٣٠٦١/٦٣٠٦

    يقول مقام الجميع.

  33. ولأنه إذا قطع الأكثر فقد حصل العقر في العروق التي شرطت في كمال الذبح،

  34. وإذا قطع الحلقوم والمريء فقد بقي مجرى الدم. والمقصود لا يستدرك بغيره، فصار كما لو ترك المريء أو ترك الحلقوم.

  35. قالوا: ما لا يتعين قطعه في ذكاة المقدور عليه، لم يتعلق بقطعه إباحة، أصله: الوريدان، وهما وراء الودجين.

  36. قلنا: لا نسلم هذا الوصف على طريقة أبي الحسن؛ لأنه يقول: لابد من قطع الأكثر من كل واحد من الأربعة، فكلها متعين.

  37. ولو قلنا: إنه لا يتعين، لم يصح هذا الكلام؛ لأن موضع القطع من الحلق غير متعين،

  38. ثم هو شرط والآلة غير متعينة وهي شرط.

  39. قالوا: كل ما يعيش الحيوان بعد فقده، لم يكن شرطًا في ذكاته، أصله: الوريدان.

  40. قلنا: لا نسلم أن الحيوان يعيش مع فقد الأوداج، وينتقض بالجلدة فالتي فوق العروق يعيش الحيوان مع فقدها ولابد من قطعها.