مسألة ٤٣٤
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٥٢٤ إلى ١٣٬٥٣٩
-
١/١٧٥٥١/١٧٥٥
الأفضل للمتمتع تقديم الإحرام على يوم التروية
-
قال أصحابنا: الأفضل للمتمتع تقديم الإحرام على يوم التروية.
-
وقال الشافعي: لمن كان معه هدي، فالمستحب أن يحرم يوم التروية بعد الزوال.
-
فإن لم يجد الهدي، فالمستحب أن يحرم ليلة السادس من ذي الحجة، والمستحب للمكي أن يحرم إذا توجه.
-
لنا: ما روي أن عمر [- رضي الله عنه -] ، قال: (يا أهل مكة إذا أهل ذو الحجة فأهلوا بالحج،
-
فلا يحسن أن نجد الناس يلبون وأنتم سكوت) .
-
وقال عليه الصلاة والسلام: (من أراد الحج فليتعجل) .
-
ولأنه إحرام بالحج في وقته: فكل ما قدم كان أفضل، كغير المتمع.
-
١/١٧٥٦١/١٧٥٦
ولأنه وقت يستحب لغير المتمتع تقديم الإحرام عليه، فيستحب للمتمتع ذلك، أصله: غروب الشمس.
-
أو لأنه وقت يستحب تقديم الإحرام عليه لمن لا يجد الهدي، فيستحب لمن وجده. احتجوا بحديث جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا توجهتم إلى منى رايحين، فأهلوا بالحج) .
-
قلنا لهم: اختار لهم في تلك السنة الأخف والأسهل، ولهذا أمرهم بالتحلل، والأسهل أن يؤخر وقت الإحرام، وجواز التعجيل قد بينه لهم بقوله: (من أراد الحج فليتعجل) .
-
قالوا: إذا أهل رايحا فليس بإعمال الأعمال عقيب إحرامه: فكان أفضل، ولهذا يستحب لغير المتمتع التقديم؛ لأنه يطوف عقيب الإحرام.
-
قلنا: إذا احرم من دويرة أهله، كان أفضل، ولا ينعقد إحرامه.
-
فإن قيل: يتعقبه التوجه.
-
قلنا: التوجه لا يسقط به موجبات الإحرام،
-
فلا يقال: إنه من أعماله، ومثل هذا عندنا يتعقب الإحرام، وهو اجتناب المحرمات.