مسألة ٤١٠
التجريدالحنفيةالمسائل ١٢٬٣٥٢ إلى ١٢٬٣٦٦
-
١/١٦٣٧١/١٦٣٧
إذا حج المعضوب عن نفسه أو الصحيح
-
حجة نافلة أو أوصى بذلك جاز
-
قال أصحابنا: إذا حج المعضوب عن نفسه، أو الصحيح حجة نافلة، أو أوصى بذلك جاز، ولزم الوصي إخراج ما أوصى به.
-
وقال الشافعي: لا يجوز للصحيح أن يستنيب في حجة التطوع قولاً واحدًا،
-
وأما المعضوب والميت فيه قولان.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) ، ولم يفصل؛ ولأنها عبادة تجوز النيابة في فرضها، فجاز في نفلها بكل حال كالصدقة والعتق.
-
فإن قيل: المعنى فيه أن النيابة تجوز فيه مع القدرة.
-
قلنا: حكم الحج في حق العاجز في جواز النيابة كحكم الجواز في حق القادر؛ ولأنها حجة لا يلزمه فعلها بنفسه، فجاز أن يستنيب فيها كالفرض في حق
-
١/١٦٣٨١/١٦٣٨
المعضوب؛ ولأنه أحد نوعي الحج، فجاز النيابة فيه كالفرض؛ ولأنها عبادة يلزمه إخراج فرضها بعد الموت فجاز [أداء نفلها] بالوصية كالصدقات.
-
احتجوا: بأن الحج عبادة بدنية، وإنما جازت النيابة فيها للحاجة، بدلالة أن الصحيح لا يستنيب فيها،
-
ولا حاجة إلى الاستنابة في التطوع، فلم يجز النيابة فيه.
-
والجواب: أن النيابة إنما جازت/ لأن فعلها بنفسه غير واجب، فجاز أن ينتقل إلى المال، وهذا المعنى موجود في النفل؛ ولأنا لا نسلم أنه لا حاجة إلى النفل؛ لأن الإنسان به حاجة إلى فعل الطاعات عنه بعد موته، كما أن به حاجة إلى إسقاط الفرض؛
-
ولأن ما قالوه ينكر بصلاة النافلة قائمًا، ومع هذا إذا فعلها جاز.
-
قالوا: لم ييأس من قضاء الحج بنفسه، فلم يجز أن يحج عن غيره، [وحجة للتطوع] ، كالصحيح في الواجب.
-
قلنا: هناك يجب [أن يحج بنفسه] فلم يجز أن يحج عنه غيره، وحجة التطوع لا يلزمه بنفسه، فصارت كفرض المعضوب والميت.