مسألة ١١٣٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٧٬٨٧٣ إلى ٣٧٬٨٨٦
-
١/٤٨٥٥١/٤٨٥٥
إذا نوى الثلاث بالكنايات الرجعية
-
قال أصحابنا: إذا قال لامرأته: اعتدي، واستبرئي رحمك، وأنت واحدة (ينوي بها الثلاث) فإنه تقع واحدة.
-
وقال الشافعي: تقع ثلاثًا في قوله اعتدي واستبرئي.
-
قالوا: والصحيح من مذهبه في قوله: أنت واحدة، أنها تكون واحدة. ومنهم من قال: تكون ثلاثًا.
-
لنا: أنها كناية يقع بها الطلاق الرجعي أو لفظ يقع به الطلاق الرجعي فلا يقع به الثلاث،
-
وإن نواها، كقوله أنت (واحدة) والدليل على هذا الأصل: أن واحدة تفسير لقوله: أنت طالق، لأنه يصلح أن يقول ذلك ولا يصلح أن يقول [أنت بائن] واحدة [وإذا أراد به الطلاق، أضمرناه فيه] فكأنه قال: أنت
-
١/٤٨٥٦١/٤٨٥٦
طالق واحدة ينوي ثلاثًا فتكون واحدة ولأن قوله: أنت واحدة صريح في عدد،
-
فلا يقع به عدد آخر، كما لو قال: أنت طالق ثلاثًا ينوي واحدة.
-
فإن قيل: يحتمل أن يكون قوله: أنت واحدة: أي منفردة عن النكاح.
-
قلنا: هو صريح في عدد الطلاق. وعندهم: أن الصريح في النوع لا يجوز أن يكون كناية في بابه ونوعه.
-
احتجوا: بأنها كناية لا تنبئ عن عدد فجاز أن يقع به الثلاث، كقوله: أنت بائن.
-
الجواب: أن المعنى فيه أن اللفظ صريح في البينونة، والثلاث البينونة الكبرى،
-
فإذا نوى ما يصلح له من اللفظ وقع، واللفظ في مسألتنا لا يفيد البينونة،
-
فلا تقع مطلقة باتفاق، فلم يجز أن يحمل عليه بالنية كقوله: أنت واحدة.