مسألة ٤٢٤
التجريدالحنفيةالمسائل ١٣٬٢٠٥ إلى ١٣٬٢٢٢
-
١/١٧٢٦١/١٧٢٦
إذا جمع بين أكثر طواف العمرة وإحرام الحج
-
في أشهر الحج من غير إلمام بأهله، فهو متمتع
-
قال أصحابنا: إذا جمع بين أكثر طواف العمرة وإحرام الحج في أشهر الحج من غير إلمام بأهله: فهو متمتع.
-
وقال الشافعي في القديم، والإملاء: إذا أحرم قبل الأشهر، وطاف في الأشهر: فهو متمتع، وعليه دم.
-
وقال في الجديد: إذا أحرم بالعمرة قبل الأشهر: فليس بمتمتع.
-
لنا: أنه جمع بين أكثر طواف العمرة، وإحرام الحج في أشهر الحج من غير إلمام بأهله: فصار كما لو أحرم بها فيها،
-
ولا يلزم إذا رجع إلى أهله؛ لأنا عللنا التسوية، ولأنه ركن في أحد طرفي التمتع،
-
ولا يختص بالأشهر كطواف الحج.
-
فإن قيل: المعنى فيه: أنه لا يصح في الأشهر، لم نسلم؛ لأنه يصح في يوم النحر،
-
ومن هو في الأشهر عندنا.
-
وأما الكلام على قوله القديم؛ لأنه لا يتعين فعل جميع الطواف في الأشهر، فهو مبني على: أن الركن أكثر أشواط الطواف،
-
فإذا حصل الركن في الأشهر، فكأنه طاف جميعه.
-
ولأنه أحد طوافي التمتع، فلم يكن من شرطه التمتع وفرع جميعه في الأشهر، أصله: طواف الحج.
-
احتجوا: بأنه نسك لا يتم العمرة إلا به، فوجب أن يكون فعله في
-
١/١٧٢٧١/١٧٢٧
الأشهر شرطًا في وجوب التمتع؛ أصله: الطواف والسعي.
-
قلنا: المعنى في الطواف: أنه إذا تقدم صحت العمرة في غير وقت الحج. ومعنى التمتع: الجمع بينهما في وقت أحدهما.
-
وإذا صحت في غير الوقت، لم يكن جامعًا، وليس كذلك الإحرام؛ لأن بفعله لا تصح العمرة، وإنما تصح في أشهر الحج، وكان بهما جامعًا بين القِران. بيانهما أن مخالفنا لو أحرم بالعمرة ولم يطف حتى بلغ وأعتق: أجزأت عن الواجب،
-
ولو طاف ثم بلغ: لم يجزئه عن الواجب، فدل على الفرق بين الموضعين.