مسألة ١١٠٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٩٦٥ إلى ٣٦٬٩٨٠
-
١/٤٧٢٧١/٤٧٢٧
مقدار المتعة الواجبة
-
قال أصحابنا: المتعة لا تزاد على نصف مهر المثل.
-
وقال الشافعي: المتعة واجبة بحسب حال الزوج بالغة ما بلغت.
-
لنا: أن ما قاله يؤدي إلى أن يجب للمطلقة قبل الدخول أكثر مما يجب لها لو دخل بها، وهذا لا يصح كالتي سمى لها.
-
فإن قيل: إذا سمى لها لم تجز الزيادة على نصف المسمى، كما لا يجوز النقصان منه.
-
وفي مسألتنا يجوز النقصان من نصف مهر المثل، فلذلك تجوز الزيادة عليه.
-
قلنا: إنما جاز النقصان تخفيفا عن الزوج، وإيجاب الزيادة تغليظ، فلم يجز من حيث جاز التخفيف، بل يجوز التغليظ، ألا ترى أن أرش اليد الشلاء ينقص
-
١/٤٧٢٨١/٤٧٢٨
عن أرش اليد الصحيحة،
-
فلا يجوز أن يزاد،
-
ولو ترك حصاة من الجمر وجب القطع وإن نقص من الدم جاز وإن زاد لم يجز.
-
لأن الطعام وجب على وجه التخفيف، فجاز إذا نقصت قيمته عن الدم ولم تجز الزيادة. ولأنها مطلقة قبل الدخول، فلم يجز أن يجب لها كمال، المهر كالتي سمى لها مهرا.
-
أو نقول: مطلقة قبل التسمية فلا يجب لها أكثر من مهر المثل كالتي دخل بها. وعلى قولهم يتزوج الموسر الفقيرة التي مهر مثلها عشرة، والمتعة عنده بحال الزوج، فيكون متعتها مائة، أو أكثر.
-
احتجوا: بقوله تعالى:} على الموسع قدره وعلى المقتر قدره {، وقال تعالى: } وسرحوهن سراحا {فأوجب المتعة، وأنتم توجبون نصف المهر.
-
قلنا: نحن نوجب المتعة، إلا أنها مقدرة عندنا بنصف مهر المثل، وليست بنصف المهر، كما أنا نوجب في العينين الدية بدلا عنهما وعن النفس، ويوجب الشافعي في جنين الأمة عشر قيمة الأم، وذلك بدل الجنين، إلا أنه يتقدر بهذا المقدار حاله، لا يمنع ذلك باعتبار حالهما، كما أن الله
-
١/٤٧٢٩١/٤٧٢٩
تعالى أوجب النفقة بحسب حاله إن اعتبر فيها قدر كفايتها.
-
١/٤٧٣٠١/٤٧٣٠
مسائل القسم [١١٠٩ - ١١١٢]