مسألة ٣٣٧
التجريدالحنفيةالمسائل ١٠٬٠١٩ إلى ١٠٬٠٣٨
-
١/١٣٤٠١/١٣٤٠
الزكاة واجبة في العروض
-
قال أصحابنا: الزكاة واجبة في العروض،
-
فإن أخرج ربع عشرها جاز،
-
وإن أخرج ربع عشر قيمتها جاز.
-
وقال الشافعي: الزكاة واجبة في قيمتها، وهل يخرج من العين؟ فيه قولان.
-
لنا: قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} .
-
فإن قيل: عندكم لا يجب أخذ جزء من العين.
-
قلنا: الواجب عندنا من العين والقيمة يجزئ عنه وروى: (أن عمر بن الخطاء - رضي الله عنه - أخذ الزكاة من أديم حماس) . وروى أنه كان يأخذ العروض في الصدقة من الثياب وغيرها. ولأنه مال تجب الزكاة لأجله فجاز إخراجها منه كالأثمان والسوائم.
-
ولأنها زكاة تختص بالمال، فكان محلها عين المال، كالسوائم.
-
فإن قيل: إن الزكاة تتعلق بالذمة.
-
قلنا: قد دللنا على إبطال هذا الأصل، ونحن لا نتكلم في هذه المسألة إلا
-
١/١٣٤١١/١٣٤١
بعد تسليم ذلك، ولأنها زكاة فجاز إخراجها من غير النصاب، كخمس من الإبل.
-
احتجوا: بأن كل ما اعتبر النصاب فيه تعلق الوجوب/ به، أصله: الأعيان من الماشية.
-
قلنا: نصابها عندنا من أعيانها، والتقويم يعتبر لتبلغ العين المقومة مقدارا معلوما، كما يعتبر العدد والوزن ليبلغ الموزون والمعدود مقدارا معلوما.
-
قالوا: التقويم يعلم به القيمة، فتتعلق الزكاة بها، كما أن العدد يعلم به المعدود فتتعلق الزكاة به.
-
قلنا: بل التقويم يعلم به بلوغ المقوم نصابا كما أن العدد يعلم به كون المعدود نصابا.
-
ثم الماشية يعتبر النصاب من عينها ويخرج الزكاة من غيرها [وهي الشاة من الإبل فلا يمتنع أن يعتبر النصاب من القيمة ويخرج الزكاة من غيرها] ؛ ولأن الماشية تتعلق بالوجوب بما هو على مالكه، فكذلك العروض تعلق الزكاة بما هو على ملكه وهو العين دون القيمة التي يملكها.
-
قالوا: وجوب الزكاة وسقوطها تتعلق [بالقيمة، بدلالة: أنها إن كملت وجبت الزكاة،
-
وإن نقصت لم تجب فيها فوجب أن يتعلق] الوجوب بها.
-
قلنا: الدين يتعلق به وجوب الزكاة وسقوطها والعين إن كانت على صفة فالوجوب متعلق بالعين لا بالصفة، ألا ترى: أنها لا تتعلق بالسوم في السائمة ولا بالتجارة في العروض كذلك القيمة أيضا.