مسألة ٨٩٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٨٠٨ إلى ٢٩٬٨٢٩
-
١/٣٧٠٤١/٣٧٠٤
انقضاء مدة الإجارة وفي الأرض غرس أو بناء
-
قال أصحابنا: إذا أجر أرضه للغراس والبناء فانقضت المدة وفيها غرس [أو] بناء فله أن يجبره على قلعه.
-
وقال الشافعي: إن كان شرط في العقد قلعه بعد انقضاء المدة فله المطالبة بالقلع،
-
وإن أطلق العقد فالمؤجر بالخيار إن شاء طالبه بالقلع وضمن له النقصان الذي يحصل بالقلع،
-
وإن شاء أعطاه القيمة وملك الغرس وإن شاء تركه بأجر المثل.
-
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)
-
١/٣٧٠٥١/٣٧٠٥
ولأن الإجارة انقضت والمستأجر مشغول بملك المستأجر فوجب أن يؤمر بالرد إذا لم يكن لفعله وقت مقدر كالثياب والمتاع.
-
قالوا: إنما يلزم نقل المتاع من الدار على الوجه المعتاد.
-
قلنا: لا نسلم هذا بل يلزمه نقل المتاع [من الدار] على الوجه الممكن.
-
ولا يلزم الزرع، لأن لوقت حصاده زمانًا مقدرًا، ولأنها إجارة لو شرط فيها الرد بعد (المدة) تبرعا وجب.
-
فإذا لم يشترك وجب.
-
أصله: سائر الإجارات، ولا يلزم إذا انقضت المدة وفي الأرض زرع؛ لأنه يجوز تركه وإن شرط في الإجارة قلعه. ولأن كل حالة [توجب] على المستأجر نقل المتاع توجب نقل البناء والغرس أصله: إذا أعطاه قدر النقصان،
-
وإذا شرط النقل. ولأن كل حالة يجوز للمؤجر المطالبة بالقلع يجب القلع من غير (غرم) . أصله إذا شرط.
-
احتجوا: بأنه استأجر شيئًا مدة [ليشغله] بما اكتراه به.
-
دليله: إذا انقضت المدة وفي الأرض زرع.
-
قلنا: يبطل بمن استأجر دكانا [فأحرز] متاعًا ثقيلًا لا يباع إلا في وقت معتاد كالثلج والفحم ثم انقضت الإجارة فالعادة أن ذلك لا ينقل [إلا] وقت بيعه ممن لا يلزمه تركه إلى الوقت المعتاد.
-
ولأن الزرع يجب قلعه كما يجب قلع الغرس إلا أن في الزرع وقت الحصاد متقدر في يد فأمكن اتصال كل واحد إلى حقه، فجعلنا لصاحب الأرض الأجر
-
١/٣٧٠٦١/٣٧٠٦
وكملنا من المستأجر، وأبطلنا حق صاحب الأرض ونظير مسألة الزرع من الغرس أن تنقضي المدة وفي الغرس ثمرة لم تدرك [أنا نبقى] الغرس بأجر المثل إلى حين إدراك الثمرة.
-
قالوا: غرس في أرض غيره بإذن مطلق فإذا طالبه بقلعه (بغير) ضمان النقص لم يكن له كما إذا أراد [القلع] في المدة.
-
قلنا: في المدة لا تثبت المطالبة متى بذل الضمان فلم تثبت له بغير ضمان.
-
وفي مسألتنا: يثبت له القلع متى بذل الضمان من غير غرور كذلك،
-
وإن لم يبذله، كالمغصوب منه.