مسألة ٦٩٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬٨٩٣ إلى ٢٢٬٩١٦
-
١/٢٧٩٢١/٢٧٩٢
رهن العبد الجاني أو المرتد
-
قال أصحابنا: إذا رهن العبد الجاني أو المرتد، صح الرهن.
-
وقال الشافعي: رهن المرتد جائز.
-
واختلفوا في قوله في الجاني،
-
فمن أصحابه من قال: في جناية العمد والخطأ قولان، ومنهم من قال: في العد قول واحد، والخطأ على قولين.
-
لنا: قوله تعالى:} فرهان مقبوضة {.
-
ولأن الجناية حق لا يسري إلى (الرقبة) ؛ فوجوده في العمد لا يمنع جواز الرهن، كالردة.
-
ولأنا قد دللنا على أن بيع العبد الجاني جائز، وكل عبد جاز بيعه جاز رهنه.
-
ولأن من أصلنا: أن الجناية لا تستقر في الرقبة،
-
وأن المولى مخير فيها،
-
فإذا رهنه انتقلت الجناية من رقبته إلى ذمة المولى، فكأنه رهن عبدا لا جناية فيه، أو كما لو رهنه بإذن ولي الجناية.
-
احتجوا: بأن العبد الجاني كالمستحق؛ بدلالة: أن المولى قبله، فصار
-
١/٢٧٩٣١/٢٧٩٣
كالعبد المغصوب.
-
قلنا: المغصوب صادف غير مالكه] بغير إذنه، وفي مسألتنا: صادف الرهن مالكه، ويده ثابتة عليه، فجواز القتل بالقصاص كجوازه بالردة [.
-
احتجوا: في جناية الخطأ/ أنه محبوس بحق متعلق به، فلم ينفذ رهنه فيه، أصله: الرهن.
-
الجواب: أن العبد الجاني غير محبوس،
-
ولا يد فيه لولي الجناية.
-
والمعنى في الرهن: أن الراهن لا يملك نقل الحق من عين الرهن إلى ١٥٩/أغيره، فلم يملك إيجاب الحق فيه بالرهن، والعبد الجاني يملك /نقل الحق من رقبته إلى ذمته،
-
فإذا رهنه فقد اختار النقل، فكأنه فداه ثم رهنه.
-
قالوا: استدامة العقد أقوى من ابتدائه،
-
ثم طريان الجناية على عبد الرهن يوجب تقديم أرشها على حق المرتهن، فقدمت على حقه،
-
فإذا تقدمت فهي من ضمان المالك، فلم تؤثر في حق المرتهن.
-
ولأنها إذا طرأت تعلقت برقبة العبد ولم يوجد من المالك ما يقتضي نقلها من الرقبة،
-
فإذا تقدمت فقد وجد من المالك الرهن بعدها وهو اختيار، فينتقل به الحق عن الرقبة.