فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قالوا أبو داود: رواه جماعة عن سفيان مقصورا على عبد الله بن عمرو

التجريدالحنفيةالمسائل ٦٬٧٦٩ إلى ٦٬٧٨٥

  1. ١/٩١٦١/٩١٦

    ، ولم

  2. ١/٩١٧١/٩١٧

    يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة، وقد قال أصحاب الحديث: إن قبيصة ليس بثبت عن سفيان فيما لا يخالف فيه، فكيف فيما يخالفه فيه المشاهير. وأبو سلمة بن نبيه وعبد الله بن هارون لا يعرفان. ولأن النداء لا يعبر به عن الأذان، وإنما يراد به إشعار الناس بالصلاة، وهذا في العادة لا يبلغ إلى خارج المصر.

  3. ولأن الخبر متروك الظاهر؛ لأن عندهم لا يعتبر السماع دائما، وإنما يعتبر كونه بحيث يسمع. وعندنا المعتبر المصر،

  4. وإذا اتفقوا على سقوط الشرط سقط التعلق به.

  5. احتجوا: بالحديث الذي قدمناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأهل العوالي وذي الحليفة: (اشهدوا الجمعة) ، وقد بينا أنه خبر لا يعرف،

  6. ولو ثبت احتمل أن يكون أمرهم بحضور جمعة بعينها لغرض في حضورهم لتعليم شرع، أو أمر بخروج إلى موضع.

  7. ويجوز أن يكون حضروا المصر في يوم الجمعة فأمرهم أن يشهدوا لأنها وجبت بحضورهم.

  8. قالوا: روي عن الصحابة - رضي الله عنهم - قولان: فقال عبد الله بن عمرو مثل قولنا، وقال ابن عمر وأنس وأبو هريرة على من يأتي بالليل إلى وطنه. وهذا إجماع منهم على وجوبها على من كان خارج المصر.

  9. فمن قال: لا يجب، فقد أحدث قولا ثالثا.

  10. قلنا: روي عن حذيفة أنه قال: ليس على أهل القرى جمعة، وإنما الجمعة

  11. ١/٩١٨١/٩١٨

    على أهل الأمصار من المدائن.

  12. قالوا: صحيح لو كان في المصر لزمته الجمعة، فكذلك إذا كان على مسافة يسمع النداء، أصله: إذا كان في البلد.

  13. قلنا: اعتبار سماع النداء في المصر غير معتبر؛ لأنه لا يجب على من كان في نواحي المصر وإن كان لا يسمع النداء. ولأن من كان في المصر فهو في موضع يصلح لإقامة السلطان غالبا، فلذلك كان ممن يخاطب بالجمعة، وليس كذلك من خارج المصر؛

  14. لأنه في مكان لا يصلح لإقامة السلطان غالبا.

  15. قالوا: النداء إشعار الجماعة، وقد جعل في الشرع علما على حضورها؛ بدلالة: ما روي أن عتبان بن مالك قال: يا رسول الله، [إني ضرير شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني، فهل تجد لي من رخصة في ترك الجماعة.

  16. قال: [تسمع النداء؟] فقال: نعم، فقال: (لا أجد لك رخصة) .

  17. قلنا: هذا سأل عن ترك الجماعة. وعندنا لا يجوز تركها بكل حال، وإنما الكلام في صلاة مخصوصة في وقت مخصوص، وليس في الخبر ما يدل على ذلك.