مسألة ٤٩٦
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٢٩٥ إلى ١٥٬٣١٦
-
١/١٩٦٨١/١٩٦٨
حكم من طاف بعد الإفاضة
-
قال أصحابنا: إذا طاف بعد الإفاضة: وقع عن طواف الصدر،
-
وإن أقام بعد ذلك لحاجة ثم خرج: لم يجب عليه طواف، والمستحب أن يطوف حتى يخرج من الخلاف.
-
وقال الشافعي: يعيد الطواف.
-
لنا: أنه طواف يجب بعد الوقوف،
-
ولا يتكرر، كطواف الزيارة.
-
ولأن الطواف وقع موقعه، بدلالة: أنه لو خرج في الحال جاز، وكل طواف وقع عن المستحق، لم يتعين حكمه بالإفاضة، كطواف الزيارة.
-
ولأنه فعل النسك في وقته بكماله، فلم يلزمه إعادته. أصله: سائر المناسك.
-
ولأنها إقامة لغير طواف الصدر،
-
فإذا عزم بعدها على الانتقال، لم يجب عليه طواف من غير تجديد إحرام، أصله: إذا طاف ثم جعل مكة دارًا،
-
ثم أراد الخروج منها لبعض حاجاته.
-
احتجوا: بحديث ابن عباس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف) .
-
١/١٩٦٩١/١٩٦٩
قلنا: معناه: حتى يكون آخر مناسكه الطواف؛ بدلالة: أنه لو طاف ثم أقام متهيئًا للخروج، لم يلزمه طواف آخر،
-
وإن لم يكن ما أورد آخر عهده بالبيت.
-
قالوا: هذا الطواف يسمى طواف الصدر وطواف الوداع،
-
فإذا أقام بعده ولن يصدر: زال عنه الاسم؛ لأن الأفضل أن يفعله عند التوديع.
-
قلنا: زوال هذا الاسم لا يمنع وقوعه موقع الوجوب. ألا ترى: أن طواف الزيارة سمي طواف الإفاضة والزيارة،
-
ثم لو أفاض ولم يطف حتى مضى عليه وهو بمكة شهر أو أكثر،
-
ثم طاف وقع موقع الواجب،
-
وإن زال الاسم عنه،
-
وكذلك طواف القدوم لو أخره بعد قدومه شهرًا أو أكثر،
-
ثم طاف وقع موقعه وإن كان الاسم زال عنه.