مسألة ٥٣٨
التجريدالحنفيةالمسائل ١٦٬٦٦٧ إلى ١٦٬٦٨٤
-
١/٢١٠٩١/٢١٠٩
حكم الصيود تكون في بيت المحرم
-
قال أصحابنا: إذا أحرم وفي بيته صيود: لم يلزمه إرسالها.
-
وقال الشافعي على القول الذي يقول بزوال ملكه عنه: يلزمه إرسالها،
-
فإن مات وقد تمكن من إرساله ضمنه، وإن قتله ضمنه.
-
قالوا: وعليه إرساله بحيث يمتنع،
-
وإن لم يرسله حتى تحلل، ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه إرساله، والآخر: لا يلزمه إرساله.
-
لنا: أنها بهيمة ملكها قبل الإحرام؛
-
فلا يلزمه إخراجها من بيته إذا أحرم. أصله: ما لا يؤكل لحمه.
-
ولأنه غير موقع الفعل فيه،
-
فلا يلزمه إخراجه من منزله. أصله: إذا كان في داره لابنه الصغير، أو فرخ في داره، أو في شجرته.
-
ولأن إرسال الصيد إتلاف للملك فيه،
-
فلا يجب عليه الإحرام، أصله: سائر أملاكه.
-
احتجوا: بأن كل ما يوجب رفع اليد المشاهدة، أوجب رفع اليد الحكمية، كالذي تصطاده حال الإحرام.
-
١/٢١١٠١/٢١١٠
قلنا: إنما يمنع عندنا من اليد المشاهدة؛ لأنها إيقاع فعل فيه، وليس إذا منع من إيقاع فعل في الشيئ منع من بقاء اليد فيه، بدلالة الطيب والنساء.
-
ولأن ما اصطاده في حال الإحرام فقد تعدى بأخذه،
-
فلا يزول التعدي إلا برفع يده لا على وجه التعدي، وإنما حرمت العادة إيقاع الفعل فيه، كما حرمت/ إيقاع الفعل في النساء والطيب.
-
وقولهم: إنه في يده في الوجهين.
-
قلنا: لو كان كذلك لم يجز دفع الزكاة إلى ابن السبيل.