فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٧٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٣٦٧ إلى ٢٩٬٤٠٩

  1. ١/٣٦٣٤١/٣٦٣٤

    بيع العين المؤجرة

  2. قال أصحابنا: إذا باع الدار بعد ما أجرها فالبيع موقوف،

  3. فإن أجازه المستأجر جاز.

  4. وقال الشافعي: في أحد قوليه: البيع جائز، وللمشترى الخيار إن كان لم يعلم بالإجارة.

  5. لنا: أنها محبوسة لاستيفاء حق،

  6. فلا ينفذ بيعها بغير رضا من له الحق كالرهن.

  7. ولا يلزم الأمة المنكوحة؛ لأنها ليست محبوسة.

  8. ولا يلزم إذا حبس المؤجر في دين؛ لأن البيع لا يجوز حتى يزول

  9. ١/٣٦٣٥١/٣٦٣٥

    الحبس بفسخ الإجارة.

  10. قال في الزيادات: يفسخها القاضي،

  11. ولا يلزم إذا أجر داره شهر رمضان وهما في المحرم ثم باعها قبل شهر رمضان.

  12. لأن الطحاوي ذكر في الاختلاف عن ابن سماعة عن محمد

  13. ١/٣٦٣٦١/٣٦٣٦

    أنه لا يجوز بيعه.

  14. وكذلك ذكر أبو الحسن في الجامع والحكم في المنتقى، على أنه لا يلزم على العلة؛ لأن الدار ليست محبوسة قبل المدة.

  15. ولا يلزم إذا أنفق على اللقطة بإذن القاضي وحبسها؛ لأنه لا رواية فيه، والظاهر أن بيع المالك لا يجوز.

  16. قالوا: الرهن عقد على الرقبة يعقد رقبة بعقد البيع على ما يتناوله العقد الأول، والإجارة عقد على المنفعة فلا يمنع العقد على الرقبة التي لم يعقد عليها، وصار وزان الرهن: إن يؤجر الدار المستأجرة فلا يجوز؛ لأنه عقد على ما

  17. ١/٣٦٣٧١/٣٦٣٧

    يتناوله العقد الآخر.

  18. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الرهن عقد على الرقبة وثيقة وحبسًا والبيع عقد على الرقبة ملكًا فما وقع عليه أحد العقدين غير ما وقع عليه الآخر.

  19. ولهذا يصح أن يعقد الرهن في ملك غيره إذا أعاره فيكون الملك لمالكه والرهن من المستعير فأما البيع وإن وقع على الرقبة فمن حكم منافعها أن تستحق بمقتضى ملك الرقبة، فصارت المنفعة من هذا الوجه كأن العقد تناولها.

  20. قالوا: من حق المرتهن أن يباع الرهن في ذمته إذا تعذر القضاء؛

  21. فلو جوزنا بيع الراهن سقط بذلك حق المرتهن.

  22. قلنا: وكذلك الإجارة عندنا؛ لأن المؤجر إذا مات مفلسًا انقضت الإجارة،

  23. وإن كان المستأجر أحق بإمساك الدار من سائر الغرماء، وتباع فيقضي دينه منها،

  24. فإذا جوزنا بيع المؤجر أبطل هذا الحق على المستأجر، وهو كبيع الراهن المبطل لحق المرتهن من البيع.

  25. ١/٣٦٣٨١/٣٦٣٨

    ولأنه عقد يمنع الرهن من غيره فيمنع نفوذ البيع. أصله: الرهن والكتابة والبيع، ولأنه عاجز عن تسليم العين عقيب العقد لعدم ثبوت يده عليها، فوجب أن لا ينفذ بيعه فيها، كالعبد الآبق.

  26. فإن قيل: تعذر التسليم لأنه إن كان عقارًا خلى بين المشتري وبين الرقبة وهي في يد المستأجر وإن كان مما ينقل أخذه من يده فسلمه إليه ثم رده إليه ولا ضرر عليه في هذا القدر، وهذا كما لو انسدت البالوعة فقال المؤجر: أنا أعملها وذلك في مدة يسيرة جاز وإن زالت يد المستأجر.

  27. قلنا: المستحق على البائع تسليم العقار مفرغًا،

  28. وأما إذا سلمه وهو مشغول بسكنى المستأجر ومتاعه فلا يجوز في مدة يسيرة ولا كثيرة؛ لأنه مستحق للسكنى في جميع المدة.

  29. وهذا معنى قولنا: إن التسليم يتعذر. فأما إصلاح البالوعة/

  30. ١/٣٦٣٩١/٣٦٣٩

    فذلك لا يوجب زوال يد المستأجر، وإنما يفسخها المؤجر. واليد للمستأجر كما يعملها الصانع والكلام فيما يوجب زوال يده.

  31. احتجوا: بأن الحاكم لو باعها في دين على المؤجر لم يجز فسخ بيعه، وكل من لا يعتبر إذنه في بيع الحاكم لا يعتبر إذنه في بيع مالكه. أصله: الزوج في بيع الأمة المزوجة.

  32. قلنا: الحاكم لا يجوز بيعه عندنا حتى يقدم عليه فسخ الإجارة، فيحصل بيعه.

  33. ولا حق هناك للمستأجر حتى يعتبر إذنه في بيع الحاكم.

  34. ولو باع المؤجر بعد فسخ الحاكم جاز أيضًا، ولم يعتبر في بيعه إذن المستأجر فلا فرق بينهما.

  35. قالوا: عقد على منفعة فلا يمنع العقد على الرقبة كمن زوج أمته ثم باعها.

  36. قلنا: الزوج لا يثبت له حق الحبس في الأمة فلا يمنع ذلك من تسليمها والمستأجر ثبت له حق الحبس فيمنع حقه من التسليم، ومنع التسليم مؤثر في البيع.

  37. فإن قيل: الزوج له حق في الاستمتاع إذا فرغت من خدمة المولى وذلك

  38. ١/٣٦٤٠١/٣٦٤٠

    لا يؤثر في التسليم، لأنه ما من وقت يريد الزوج وطئها إذا أراد المولى استخدامها إلا وله منعه من الوطء للخدمة كذلك له منعه من الوطء ليسلم.

  39. قالوا: العين أمانة في يد المستأجر خالية من العقد، فجاز العقد عليها كالوديعة.

  40. قلنا: المودع ليس له حق في بيع العين من المالك فلم (تمنع) يده من بيعها والمستأجر له حق في منع العين من المالك فأثر ذلك في بيعها.

  41. قالوا: لو باع ثمرة على النخل ثم باع رقبة النخل جاز، ولم يمنع العقد على الثمرة العقد على النخل كذلك لا يمنع العقد على المنفعة العقد على الرقبة.

  42. قلنا: الثمرة لا تستحق تبقيتها [على النخل فإذا باع النخلة فتسلمها ممكن لأنه يأخذ الثمرة فيسلمها فهو كمن باع دارا فيها متاعه] جاز البيع، لأنه ينقل متاعه ويسلمها.

  43. ولو استحق تبقية الثمرة على النخل كالثمرة الموصى بها لم يجز بيع النخلة لأن التسليم متعذر مثل مسألتنا.