مسألة ٢٢٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٦٬٨٥٦ إلى ٦٬٨٧٠
-
١/٩٢٧١/٩٢٧
إذا زحم المؤتم في الجمعة بعد ما ركع الإمام، فلم يسجد معه حتى قام الإمام إلى الثانية سجد المؤتم ولم يتابع الإمام حتى يفرغ من السجود
-
قال أصحابنا: إذا زحم المؤتم في الجمعة بعد ما ركع الإمام، فلم يسجد معه حتى قام الإمام إلى الثانية، سجد المؤتم ولم يتابع الإمام حتى يفرغ من السجود،
-
وكذلك إن ركع الإمام في الثانية وسجد.
-
وقال الشافعي: إذا لم يقدر على السجود حتى فرغ الإمام من الركوع للثانية فإنه يسجد مع الإمام ولا يسجد لنفسه قولا واحدا. وقد تلفقت له ركعة من ركعتي الإمام،
-
فإن لم يتمكن من السجود والإمام راكع فهل يتابعه في الركوع، وجهان،
-
وإن كان الإمام قائما لم يركع، سجد قولا واحدا ولم يتابعه.
-
لنا: قوله - عليه السلام -: (إنما جعل الإمام ليؤتم به،
-
فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا) ، وقد سجد الإمام للركعة الأولى فوجب على المؤتم السجود لها.
-
ولا يجوز أن يقال: إن الإمام ساجد للثانية فوجب أن يسجد معه؛ لأن الأمر بالسجود للأولى سابق، فكان أولى بالتقديم. ولأنه شارك الإمام في
-
١/٩٢٨١/٩٢٨
التحريمة، فلا يجوز ان يتابعه في ركن وعليه شيء قبله، كما لو أدركه قائما. ولأن القيام ركن،
-
وكذلك السجود: إذا لم يتابعه في القيام لم يتابعه في السجود.
-
احتجوا: بأنه أدرك إمامه على الصفة الواجبة عليه، فكان عليه متابعته في فعله، كمن أحرم خلف إمامه والإمام قائم.
-
والجواب: أنه إذا أحرم خلف الإمام فسجد الإمام فذلك السجود هو الواجب عليه؛ لأنه لم يبق عليه ما قبله، فلذلك تابعه فيه، وليس كذلك إذا سجد للثانية؛ لأنه غير ما وجب عليه؛ ألا ترى أن عليه ما قبله، فصار اختلاف السجود من الركعتين كاختلاف الأركان.
-
وما ذكرناه أولى؛ لأنه يأتي الصلاة على ترتيبها من غير أن يلغى منها شيء،
-
وإذا تابع الإمام ألغى شيئا منها وصحت له ركعة من ركعتين.