فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٢٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٧٬٥٤٣ إلى ٣٧٬٦٤٤

  1. ١/٤٨١٣١/٤٨١٣

    إيقاع التطليقات ثلاثًا بكلمة واحدة

  2. قال أصحابنا: إيقاع التطليقات الثلاث بكلمة واحدة بدعة.

  3. ١/٤٨١٤١/٤٨١٤

    وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هو مباح

  4. فالذي يدل على قولنا قوله تعالى: (الطلق مرتان) ،

  5. فلا يخلو: إما أن يكون خبرًا، أو أمرًا،

  6. ولا يجوز أن يكون خبرًا، لأنه لو كان خبرًا ما كان يوجد خبره

  7. بخلاف مخبره، فلم يبق إلا أن يكون أمرًا فكأنه قال: طلقوا مرتين، والأمر بالتفرق يمنع الجمع.

  8. فإن قيل: يمكن حمله على الجمع، ويكون معناه الطلاق الرجعي مرتان، قيل له: الطلاق الرجعي يكون مرة واحدة، ويكون مرتين،

  9. فلا يجوز أن يخص بالثنتين، الدليل عليه قوله تعالى: (نؤتها أجرها مرتين) .

  10. قلنا: ليس ههنا تفسير جملة، وإنما قوله: الطلاق على قول من جعله: خبر مبتدأ. وقوله: مرتان الخبر وليس فيه عندنا بيان زمان، وإنما فيه الأمر بالتفريق خاصة.

  11. فإن قيل: مرتان إذا ذكرت عقيب فعل اقتضت التفريق بقوله صريحة مرتين فإذا ذكرت عقيب اسم أفادت التضعيف كقوله: (تؤتها أجرها مرتين) ، وقوله (يضعف لها العذاب ضعفين) .

  12. ١/٤٨١٥١/٤٨١٥

    قلنا: الطلاق مصدر للفعل، والمفعول،

  13. فإذا هو عقيب الفعل، ولأنا بينا أن المراد به الأمر، والأمر لا يكون إلا أمرًا بفعل، فعلى هذا: يجب أن يفيد التفريق، لأنه عقيب الفعل.

  14. فإن قيل: الآية تدل على التفريق فمن أين يجب التفريق في طهرين.

  15. قلنا: إذا ثبت وجوب التفريق، ثبت أنه في طهرين، لأن أحدًا لا يفصل بينهما، ويدل عليه قوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) والأمر بالطلاق لا يفيد أكثر من مرة واحدة، بدلالة أن من قال لرجل: طلق امرأتي، لم يجز [أن يطلقها] أكثر من مرة واحدة، [ولأن العدة] ذات عدد، والطلاق ذو عدد، فالأعداد إذا قوبلت بأعداد مثلها، فإنها تكون مقسومة عليها، كما لو قال: تصدق بهذه الدراهم في ثلاثة أيام اقتضى قسمته عليها.

  16. يبين ذلك قوله تعالى: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا) . يعني يبدوا له [في مراجعتها فدل على أن الطلاق الذي يتضمنه الأمر هو الذي يمكن] استدراكه بالرجعة.

  17. ويدل عليه ما روي أن ابن عمر طلق امرأته في حال حيضها، فقال - صلى الله عليه وسلم - [ما هكذا أمرك ربك يا ابن عمر:، وإنما أمرك أن تستقبل الطهر استقبالًا تطلقها لكل قرء تطليقة] [وروى أن ابن عمر قال

  18. ١/٤٨١٦١/٤٨١٦

    للنبي - صلى الله عليه وسلم -] أرأيت لو طلقتها ثلاثًا لا كانت تحل لي، فقال لا وتكون معصية فلا يخلو: أن [يكون في جميع الثلاث أو لإيقاعها في حال الحيض ولا يجوز أن يكون] المراد بالمعصية حال الحيض لأنه قد بين أن إيقاع الواحدة في حال الحيض لا يجوز، وهذا بيان للمنع من الثلاث، فلم يجز حمل اللفظ على التكرار، فوجب أن يحمل على جميع الثلاث.

  19. ويدل عليه حديث عبادة بن الصامت [- رضي الله عنه -] : أن بعض آبائه طلق امرأته ألفًا، فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بانت بالثلاث في معصية، وتسع مائة وسبع وتسعون فيما لا يملك. فأخبر أن الثلاث معصية.

  20. ويدل عليه إجماع الصحابة. روى أنس بن مالك: أن عمر بن الخطاب [- رضي الله عنه -] كان لا يؤتى برجل طلق امرأته ثلاثًا إلا أوجعه ضربًا، وأجاز ذلك عليه

  21. ١/٤٨١٧١/٤٨١٧

    وروى إنكار الطلاق الثلاث مع رفعه عن علي وعبد الله بن مسعود عمران بن الحصين وأبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

  22. وروى الأعشى عن مالك بن الحارث قال: كنت جالسًا عند ابن عباس فقال له رجل: (يا ابن) عباس (إن ابن عمر) طلق امرأته ثلاثًا، فما ترى، قال إنه عصى الله، فأندمه وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا.

  23. وعن ابن عمر أنه قال لرجل [طلق امرأته ثلاثًا] قد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك، وعصيت الله فيما أمرك به من الطلاق وروى ابن عون

  24. ١/٤٨١٨١/٤٨١٨

    عن الحسن: أنهم كانوا لينكرون على الرجل أن يطلق امرأته ثلاثًا في مجلس. ذكر ذلك الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه - في جامعه بأسانيده، فهؤلاء علماء الصحابة، ومعلموا الأمم السنن، وهم القدوة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  25. فإن قيل: روي أن: عبد الرحمن بن عوف: طلق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبية ثلاث تطليقات في مرضه

  26. قلنا: يجوز أن يكون طلقها ثلاثة أطهار كلها في المرض.

  27. وقد روى ليث عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبيد الله: أن عثمان بن عفان ورث تماضر وكان عبد الرحمن طلقها تطليقة وهي آخر تطليقاتها

  28. ١/٤٨١٩١/٤٨١٩

    الثلاث في مرضه.

  29. قالوا: روى (أن ابن عمر) وحفص بن المغيرة: طلق فاطمة بنت قيس ثلاثًا في كلمة واحدة.

  30. قلنا: فعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [لا يقدح في الإجماع، لأن فعله في تلك الحال ليس بحجة، إلا أن يعلم به - صلى الله عليه وسلم -] ، فيقره عليه.

  31. ولأنه روى عن فاطمة أنها قالت: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعثة، وخرج زوجي معه فكتب إلى ببعثه تطليقاتي الثلاث، وهذا يدل على أنه فرق الطلاق.

  32. قالوا: روى أن الحسن بن علي - رضي الله عنه - قالت له امرأته عائشة

  33. ١/٤٨٢٠١/٤٨٢٠

    الخثعمية لما قتل علي - رضي الله عنه -: لتهنئك الخلافة يا أمير المؤمنين. فقال لها الحسن: أو يقتل أمير المؤمنين وتشمتين اذهبي: فأنت طالق ثلاثًا.

  34. قلنا: هذه قصة لم ينقلها الفقهاء،

  35. ولا دلالة فيها، لأن الإجماع حصل قبل ذلك، وخلاف الحسن لا يعتد به على عمر، وعلي، وابن مسعود،

  36. ومتى انعقد الإجماع فهو حجة على الحسن ومن بعده.

  37. ولأنه تحريم البضع بقول الزوج من غير حاجة، فوجب أن يتعلق به الكراهة، كالظهار،

  38. ولا يلزم الطلاق قبل الدخول، لأن التحريم لا يحصل بقول الزوج، ولكن بعدم العدة ولا يلزم التطليقة الثالثة، لأن التحريم لا يتعلق بها، وأنما يتعلق بها وبما تقدم عليه من طلاق.

  39. ولا يلزم الخلع، لأنا قلنا: من غير حاجة [والخلع لا يجوز إلا عند الشقاق وذلك حاجة] .

  40. قالوا: التحريم في الظهار لا يقع بقول الزوج على المذهبين، لأن عندنا يحرم بإمساكها عقيب الظهار وعندكم تحرم لكن يقال له: إن أردت الوطء فكفر.

  41. قلنا: هذا غلط، لأن التحريم يقع بالظهار وإمساكها عندكم يوجب الكفارة.

  42. فأما أن يتعلق به التحريم فلا، وعلى قولنا: التحريم يتعلق بالظهار، وما

  43. ١/٤٨٢١١/٤٨٢١

    يزيل التحريم لا ينحصر وجوبه عندنا.

  44. قالوا: المعنى في الظهار: أنه منكر من القول وزور.

  45. قلنا: ليس [كذلك ماسكًا ولا يزال له ملكه فجاز مجتمعًا ومتفرقًا فأعلنا قوله وانتم لتقولون منكرًا من القول وزورًا ليس] هو علة لتحريم الظهار، وإنما هو تنبيه على الكذب في تشبيهها بالأم والعلة في المنع إنما هو ما يتعلق بها من التحريم، ولهذا لو شبهها بظهر الأجنبية كان كذبًا وزورًا،

  46. ولا يوجد فيه التحريم، والحظر الذي يوجد في الظهار.

  47. وقولهم: إن الطلاق إزالة الملك فجاز مجتمعًا، ومتفرقًا ليس بصحيح لأنه قد يجوز التفريق فيما لا يجوز جمعه كضرب الحدود، ورمي الجمار وألفاظ اللعان، ولأنه إيقاع طلاق لا يأمن معه الندم، لمعنى يعود إلى فعله، فصار كالطلاق عقيب الجماع [يبين ذلك: أن الإنسان في العادة يطلق،

  48. ثم تتبع نفسه المرأة، كما أنه إذا طلق عقيب الجماع] وظهر الحمل ندم.

  49. ولا يلزم طلاق غير المدخول بها لأن الندم غير مأمون، إلا أنه لا يعود

  50. ١/٤٨٢٢١/٤٨٢٢

    إلى فعله، وإنما يعود إلى عدم العلة ولا يلزم إيقاع الثالثة، لأنه جرب نفسه في مدة العدة،

  51. فلو ندم لم يطلق،

  52. ولا يلزم الخلع، لأنه يكون عند الشقاق، فيؤمن معه الندم.

  53. فإن قيل: المعنى في الطلاق عقيب الجماع، فعدتها وضع الحمل إن تحمل،

  54. وإن كانت لم تحمل، فعدتها بالإقراء.

  55. قلنا: لو كان كذلك لم يجز طلاق المراهقة لأنها لا تدري بماذا تعتد، لأنها تعتد بالشهور ما لم تحض،

  56. فإن حاضت اعتدت بالحيض، فلما لم يكره طلاقها دل على بطلان هذا التعليل.

  57. ولأنه استعجل الطلاق عن وقت أبيح إيقاعه فيه فجاز أن يتعلق به الكراهة، كما لو طلقها في الحيض، وعقيب الجماع ولأنه معنى ذو عدد موقع يختلف بالرق والحرية، فجاز أن تتعلق الكراهة بجميعه، ولأنه كالحد.

  58. ولأنه معنى ذو عدد اعتبر فيه السنة من حيث الوقت، فاعتبرت في التفريق كرمي الجمار، ولأنه معنى ذو عدد جعل سببًا في البينونة فلا يجوز الجمع

  59. ١/٤٨٢٣١/٤٨٢٣

    فيه كاللعان.

  60. احتجوا: بقوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) .

  61. والجواب: أنا قد بينا أن هذه الآية دليلنا، لأن قوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) أمر، والأمر لا يتضمن العدد، ولأن المراد به الطلاق الرجعي، بدلالة قوله تعالى: (وأحصوا العدة) ولا حكم يتعلق بالزوج من العدة إلا الرجعة،

  62. فلا يجوز أن يكون لأجل النفقة، لأن ذلك من حقوقها، والمرجع فيه إلى قولها، ولأنه تعالى قال: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا) . أي يبدوا له فيراجعها.

  63. يبين ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم فهموا من الآية ما ذكرنا، فروى أن المطلب بن حنطب سأل عمر - رضي الله عنه - عن التطليقات الثلاث، فتلا قوله تعالى (فطلقوهن لعدتهن) ثم قال:

  64. ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا وقال علي - رضي الله عنه -: لو طلق الناس كما أمر الله تعالى ما تبعت نفس رجل امرأة طلقها أبدًا.

  65. ١/٤٨٢٤١/٤٨٢٤

    احتجوا: بقوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن) .

  66. قلنا: هذا يقتضي ملابسة الطلاق،

  67. ولا يقتضي ملابسة العدد، ولا التكرار.

  68. قالوا: روى أن ابن عمر طلق امرأته في حال الحيض، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن يراجعها،

  69. فإذا طهرت طلقها طاهرًا من غير جماع، أو حاملًا قد استبان حملها فبين السنة في الوقت، ولم يبين السنة في العدد.

  70. قلنا: قد بين ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما هكذا أمرك ربك يا ابن عمر، إنما أمرك أن تستقبل الطهر استقبالًا، فتطلقها لكل قرء تطليقة) .

  71. قالوا: روى أن عويمرًا العجلاني لما فرغ من اللعان قال كذبت عليها إن أمسكتها، فهي طالق ثلاثًا ولم ينكر - صلى الله عليه وسلم - عليه إيقاع الثلاث دفعة.

  72. قلنا: البينونة هاهنا مستحقة، وإنما يكره [جميع التطليقات في الموضع

  73. ١/٤٨٢٥١/٤٨٢٥

    الذي يقطع به الرجعة،

  74. ومتى كانت البينونة مستحقة لم يكره] عندنا،

  75. ويجوز أن يكون هذا في وقت لم تثبت (سنة الطلاق) بدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل عن طهرها،

  76. ولو كان السنة في الطلاق تثبت لسأل عن ذلك لينكر الطلاق إن كان في حال الحيض، ولأنه اعتقد بقاء النكاح وأوقع الطلاق.

  77. وعندهم قد وقع التحريم المؤبد قبل هذا الطلاق ولا يجوز أن يترك إنكار ذلك، ليعلم أنه أنكره ولم ينقل كذلك أنه أنكر إيقاع الثلاث.

  78. فإن قيل: قد نقل إنكاره كذلك لأنه قال لا سبيل لك عليها.

  79. قلنا: هذا ليس بإنكار، لأنه يحتمل لا سبيل لك عليها لأنك طلقتها.

  80. وقد قيل: يجوز أن يكون قوله: كذبت عليها إن أمسكتها فهي طالق ثلاثًا. أي: محرمة باللعان كتحريم الثلاث فلذلك لم ينكر عليه إيقاع الثلاث،

  81. ولا اعتقاد بقاء النكاح.

  82. قالوا: طلاق في طهر لم يجامعها فيه كالواحدة، وربما قالوا: طلاق صادف عدة من غير ريبة كالواحدة.

  83. [قلنا: قولكم صادق عدة لا نسلمه لأن العدة عندنا الحيض.

  84. وقولكم: من غير ريبة] يحترزون به عن الطلاق عقيب الجماع،

  85. ١/٤٨٢٦١/٤٨٢٦

    وهناك المانع من الطلاق خوف الندم، وهذا موجود في الثلاث.

  86. والمعنى في الواحدة أن الإيقاع يؤمن معه الندم [من غير أضرار معتبرة، وليس كذلك الثلاث، لأنه لا يأمن معه الندم] في الغالب فصار كالطلاق عقيب الجماع.

  87. فإن قيل: علة الأصل، تبطل بإيقاع تطليقتين.

  88. قلنا: قد لا يأمن معها الندم إذا كانت المطلقة أمة، ونحن اعتبرنا لا أمن من الندم بكل حال.

  89. قالوا: إزالة ملك يملك تفريقه فملك جمعه كعتق العبيد.

  90. قلنا: قد يجوز التفريق فيما لا يجوز الجمع فيه بدلالة رمي الجمار وتفريق الجلد في الحد، وتفريق كلمات اللعان، ولأن عتق العبد [لم يمنع] منه منعًا يعود إلى الزمان، فلم يمنع منه منعًا يعود إلى الجمع، ولما منع من الطلاق منعًا يختص بالزمان، جاز أن يمنع منه منعًا يعود إلى الجمع.

  91. قالوا: كل طلاق يجوز تفريقه جاز جمعه كطلاق أربعة نسوة.

  92. قلنا: جمع طلاق النساء وتفرقه سواء، لأنه يقتضي حال الجمع ما يقتضي حال التفريق، وليس كذلك طلاق المرأة الواحدة، لأنه يختلف حكمه بالجمع والتفريق، فجاز أن تختلف الإباحة فيه، ولأن حيض إحدى النساء لا يمنع طلاق الأخرى، ولما كان حيض المرأة يمنع طلاقها، جاز أن يكون طلاقها يؤثر في المنع من طلاقها.

  93. قالوا: ذو عدد يملكه الزوج بعقد النكاح يجوز تفريقه، فوجب أن

  94. ١/٤٨٢٧١/٤٨٢٧

    يجوز جمعه، كعدد (الإرضاع) .

  95. قلنا: الوصف لا يوجد في الأصل لأن عدد الأبضاع لا يملك بالعقد، وإنما/ يملك أن يستبيحه بعقد الشرع،

  96. ثم نقلب فنقول: فجاز أن يمنع جمعه كعدد الأبضاع إذا جمع بين حرة وأمة وأختين، ولأن ملك الأبضاع لا يختص بوقت دون وقت، فاستوى في الجائز منه الجمع والتفريق. ولما اختص الطلاق بوقت دون وقت جاز أن يختلف حكم اجتماعه وافتراقه في الإيقاع.

  97. قالوا: كل من جاز له أن يطلق [واحدة، جاز له أن يطلق] ثلاثًا، كما لو أمسكها بشهوة ثم قال لها: أنت طالق.

  98. قلنا: ينتقض بمن طلق امرأته تطليقتين، وهي في الطهر الثالث [يملك أن يطلقها] [واحدة ولا يملك أن يطلقها] ثلاثًا، والعبد عندهم، وزوج الأمة عندنا يملك أن يطلق واحدة.

  99. ولا يملك أن يطلق ثلاثًا ولأن الكلام معهم في إيقاع ثلاث تطليقات بلفظة واحدة،

  100. فإن عللوا لإيقاعها متفرقة في طهر واحد قلنا بموجبه إذا خالعها،

  101. ثم تزوجها ثم خالعها،

  102. ثم تزوجها، ثم تزوجها وخالعها، والمعنى في الأصل الذي قاسوا عليها: أنه يوجد بعد الطلاق ما يدل على تبقية النكاح، وهو الاستمتاع المقصود، فرفع حكم ذلك الطلاق، كما لو قال بعد الطلاق: راجعتك، وليس كذلك موضع الخلاف، لأنه لم يوجد بعد التطليقة الأولى ما يدل على تبقية النكاح، فلم يجز أن يضم إليها [في الطهر] تطليقة أخرى.