فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٣٩٣

التجريدالحنفيةالمسائل ١١٬٩٠٦ إلى ١١٬٩٢٤

  1. ١/١٥٦٧١/١٥٦٧

    إذا جومعت المرأة النائمة أو أكرهت، أو صب في حلق

  2. النائم الشراب، أو أوجر المستيقظ مكرها أفطر

  3. قال أصحابنا: إذا جومعت [المرأة] النائمة، أو أكرهت، أو صب في حلق النائم الشراب أو أوجر المستيقظ مكرها أفطر.

  4. وقال الشافعي: لا يفطر،

  5. وإن أكرهت فشربت بنفسها، فيه قولان.

  6. لنا: أنها جومعت ذاكرة للصوم، فصارت كالمطاوعة. ولأنه عذر لا يوصف بالنسيان،

  7. فلا يمنع وقوع الفطر بالإجماع، كالمريض. ولأن ما يفسد الصوم حال اليقظة يفسده حال النوم، كالحيض، وعكسه الغبار.

  8. فإن قيل: الحيض لا يبطل الصوم، ولكن يخرج الزمان من أن يكون زمانا

  9. ١/١٥٦٨١/١٥٦٨

    للصوم، كزمان الليل.

  10. قلنا: هو معنى يتنافي الصوم فيبطله؛ لأن خروج ما ينقض الطهارة الكبرى يبطل الصوم، كالمنى.

  11. احتجوا: بحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) .

  12. الجواب: ما قدمناه، أن نفس الفعل غير مرتفع، فاحتمل أن يكون معناه: رفع عن أمتي حكم الخطأ وما استكرهوا عليه، ويحتمل مأثمه، وليس أحدهما أولى من الآخر فسقط التعلق به.

  13. قالوا: معنى حرمة الصوم طرأ بغير اختيار الصائم، فصار كما لو ذرعه القيء.

  14. قلنا: القيء معنى لا ينقض الطهارة الكبرى،

  15. فإذا وجد بغير اختياره لم يفطره، كأكل الناسي. وفي مسألتنا: معنى نادر، فاستوى فيه الاختيار وغيره، كمن جامع فأولج في الموضع المكروه وقد قصد غيره.

  16. قالوا: كل معنى إذا فعله الصائم باختياره فطره،

  17. فإذا وجد بغير اختياره لم يفطره، كالذباب، والغبار.

  18. قلنا: ليس بمقصود للتناول، فاختلف فيه الاختيار وغيره. وفي مسألتنا: هي مقصود بالتناول، فاستوى الأمران. ولأن الذباب وصوله لا يفطر؛ فجاز أن يختلف بالقصد وعدم القصد، وفي مسألتنا: الواصل يفطر بوصوله، فاستوى فيه القصد وغيره،

  19. ولا يجوز اعتبار هذا بالنسيان؛ لأن النسيان معنى معتاد متكرر لا يمكن التحفظ منه، وهذه أمور نادرة. وقد يمكن التحفظ منها ولم يجتمع فيها الوصفان المجتمعان في أكل الناسي.