مسألة ١٢٠١
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٨٦٣ إلى ٣٩٬٨٨١
-
١/٥١٢٠١/٥١٢٠
حكم العتق بعد الشروع في الصوم
-
قال أصحابنا: إذا شرع في الصوم ثم وجد الرقبة وجب عليه العتق ولم يجزه الصوم.
-
وقال الشافعي: إن شاء مضى [على صومه] ،
-
وإن شاء أعتق، والعتق أفضل.
-
لنا: أنه قدر على البدل قبل إسقاط الفرض عنه بالبدل، فصار كما لو وجد الرقبة قبل الدخول في الصوم. وهذه المسألة لا يتكلم فيها إلا بعد تسليم هذا الأصل؛ إذ المعتبر في الكفارات بحال الأداء، ولأن كل معنى منع صحة صوم اليوم الأول منع صوم يوم الثاني.
-
أصله ترك النية من الليل. ولأنه بملك رقبة يجوز عتقها
-
١/٥١٢١١/٥١٢١
في كفارة، فوجب عتقها فيها. أصله: إذا وجدها في الابتداء، ولأن الله تعالى جعل كفارة الظهار على الترتيب،
-
فلو قلنا: إنه يخير بين الصوم والعتق لكانت على التخيير، وهذا لا يصح.
-
واحتجوا: بقوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) .
-
الجواب: أن نطق الآية لا دلالة فيه؛ لأنها تقتضي جواز الدخول في الصوم إذا عدم الرقبة.
-
فإذا وجدها من بعد فلم يخير لها ولا له، فوقف على الدليل. ومفهومها: أنه لما لم يجعل الصوم بدلًا يجوز عند العجز غيره كانت القدرة مانعة من جوازه.
-
قالوا: قدر على المبدل بعد الدخول في الصوم، فصار كمن وجد الهدى في خلال صوم السبعة في التمتع.
-
قلنا: صوم السبعة ليس بدلًا عن الهدى عندنا، وإنما البدل عنه صوم الثلاثة، وقد بينَّا ذلك في المناسك.
-
١/٥١٢٢١/٥١٢٢
فإن قالوا: قدر على المبدل في خلال بدله.
-
قلنا: إن قلتم بدل لم نسلم ذلك،
-
وإن قلتم مبدل في الجملة، فوجود مبدل في خلال ما ليس ببدل عنه لا تأثير له. والمعنى في صوم السبعة: أن وجود الهدى لا يمنع الشروع فيه، فلم يمنع المضي. وفي مسألتنا وجود العتق يمنع الشروع في الصوم فمنع المضي؛
-
لأن المقصود بصوم المتعة التحلل عندنا، وقد حصل ذلك بصوم الثلاثة، فوجود [الهدي] بعد حصول المقصود بالبدل كوجود الرقبة في مسألتنا بعد الفراغ من صوم الشهرين.
-
قالوا: وجود الرقبة بعد التبلس بالصوم، كما لو جدها بعد الفراغ.
-
قلنا: تلك الرقبة لا يجوز عتقها عن الكفارة؛ فلم يجز عتقها. وفي مسألتنا هذه: الرقبة يجوز عقتها عن الكفارة فوجب عتقها عنها.