مسألة ٨٤٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٥٧٨ إلى ٢٨٬٦٠٢
-
١/٣٥٠٩١/٣٥٠٩
تأقيت المضاربة
-
قال أصحابنا: إذا وقت المضاربة جاز.
-
وقال الشافعي: لا يجوز أن يقارض إلى مدة.
-
قال أصحابه: قال: قارضتك سنة،
-
فإذا مضت فلا تبع ولا تشتر، أو تشتري ولا تبيع، فالقراض باطل،
-
وإن قال: على أنك بعد السنة لا تشتري ولك أن تبيع؛ فهو جائز.
-
لنا: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (المسلمون عند شروطهم) .
-
١/٣٥١٠١/٣٥١٠
ولأنه أذن في التصرف؛
-
فلا يبطله التوقيت كالوكالة.
-
ولأن البيع عقد تتضمنه المضاربة،
-
فإذا شرط توقيته فيها لم يبطل كالشراء.
-
ولأنه أحد شطري عقد البيع،
-
فإذا وقته في المضاربة لم يبطل كالشراء.
-
احتجوا: بأنه شرط ليس من مصلحة العقد ينافي مقتضاه، فأشبه إذا شرط في البيع أنه لا يقبض المبيع.
-
قلنا: يبطل إذا قال على أن لا تشتري بعد المدة، ولأن القبض في المبيع موجب البيع، فصار في مسألتنا كما لو قال: علي أن لا أسلم إليك المال.
-
وأما عموم التصرف: فليس من موجب العقد، وإنما هو مقتضاه. ومقتضى المضاربة إذا نفاه لم يفسدها كما لو نفى الشراء.
-
قالوا: عقد غير مؤقت؛
-
فإذا شرط فيه التوقيت بطل كالنكاح.
-
قلنا: يبطل بالوكالة؛ لم يصح كذلك في مقتضاه، ولما كان دخول التوقيت في بعض مقتضى المضاربة يصح كذلك فصح في باقيها.
-
قالوا: المقصود بالعقد: تحصيل الربح عند المقاسمة فإذا شرط أن لا
-
١/٣٥١١١/٣٥١١
يبيع بعد السنة فربما انقضت وعنده عروض لا يتمكن من بيعها،
-
فلا تظهر الفائدة، فيبطل مقصودة بعقد.
-
قلنا: عندنا لا يبطل العقد،
-
ولا يثبت هذا القول،
-
ثم هذا لا يبطل مقصود العقد لأنه يجوز أن يلزم رب المال المضارب العروض، ويدفع نصيب المضارب، فيحصل له مقصوده من العقد مع وجود الشرط.