فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥٦١

التجريدالحنفيةالمسائل ١٧٬٤١١ إلى ١٧٬٤٢٨

  1. ١/٢١٩١١/٢١٩١

    الأكل من دم المتعة والقران

  2. قال أصحابنا: يجوز الأكل من دم المتعة والقران.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز الأكل منهما،

  4. ولا من البدن المتعلق بشرط، وفي البدن المطلق وجهان.

  5. قالوا: وإن أكل من لحم هدي المتعة فالذي يلزمه فيه ثلاثة أوجه. أحدها: عليه قيمته، والثاني: عليه مثله لحمًا، والثالث: يشارك غيره في جزء من بدنة أو شاة.

  6. لنا: قوله تعالى: {فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتز} ، والدم الذي يترتب عليه قضاء التفث هو دم المتعة والقران.

  7. ١/٢١٩٢١/٢١٩٢

    فإن قيل: المراد به: التطوع، بدلالة: قوله تعالى {والبدن جعلناها لكم} .

  8. قلنا: هي لنا بمعنى استحقاقنا للثواب بها وإن كانت علينا.

  9. قالوا: قوله: فكلوا أمر، وأقل أحواله أن يحمل على الندب، وليس بمندوب إلى الأكل إلا من التطوع.

  10. قلنا: هو مندوب إلى الأكل من دم المتعة والأضحية والتطوع؛ ولأنا قد دللنا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا ونحر البدن، وأمر عليًّا: يأخذ من كل بدنة بضعة فأكل عليه الصلاة والسلام من لحمها وحسا من مرقها.

  11. ولا يقال: بأن الواجب سبع بدنة، والباقي تطوع، فقد أكل من التطوع، وذلك لأن الواجب شاة،

  12. وإذا أخرج بدنة فقد تطوع بالإحرام، ووقع الجميع عن الواجب، كمن أحرم، وكمن أخرج في الزكاة جذعة عن حقة على قولهم، وكمن أخرج شاة سمينة عن شاة وسط. ولأنا لو سلمنا لهم ما قالوه؛ فالتطوع مختلط بالواجب،

  13. فلو لم يكن الأكل من الواجب لم يأكل من الجميع؛ لأن ما لا يجوز غير متميز لا يجوز من الجانب. ولأنه دم لم يجب بإيجابه ولا بأمر الإحرام جنسه، فجاز الأكل منه، كالأضحية. ولأن من جاز له أكل الأضحية جاز له أكل دم المتعة، كالفقير وزوجته.

  14. احتجوا: بأنه دم وجب بحرمة الإحرام، أو دم واجب فصار كفدية الأذى.

  15. قلنا: المعنى فيه: أنه وجب لارتكاب أمر لا يباح من غير عذر،

  16. ١/٢١٩٣١/٢١٩٣

    وليس كذلك دم المتعة؛ لأنه لم يجب بإيجابه ولارتكاب أمر حظر الإحرام جنسه. قالوا: هدي له بدل، أو هو كصوم لحجر الصيد.

  17. قلنا: المعنى فيه: أنه وجب على طريق العوض عن المقتول، فلم يجز له الانتفاع به. وفي مسألتنا: دم لم يجب بإيجابه ولارتكاب ما حظر الإحرام جنسه.

  18. قالوا: تكفير، ولا يجوز الأكل منه، كالإطعام. قلنا: لا نسلم أنه تكفير؛ لأنه عندنا دم نسك، فالتمتع فضيلة ولا يجب بفعلها كفارة.