مسألة ١٣٧٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٤٬٩٢١ إلى ٤٤٬٩٣٦
-
١/٥٨٠٠١/٥٨٠٠
إذا لم يعين الولي الدعوى
-
قال أصحابنا: إذا لم يعين الولي الدعوى على واحد من أهل المحلة استحلف منهم خمسون رجلًا
-
وكذلك إن قال القاتل منهم ألا أني لا أعرفه.
-
وقال الشافعي: لابد للولي من تعيين القاتل ولا يستحلف من لم يعينه بالدعوى.
-
لنا: أن الأنصار ادعوا القتل على اليهود ولم يعينوا لأنهم قالوا لا نعلم من قتله فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - دعواهم وألزم اليهود الأيمان وهذا خلاف قولهم.
-
وحديث زياد بن أبي مريم أن الرجل قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني وجدت أخي قتيلًا في بني فلان فقال: (اجمع منهم خمسين فيحلفون بالله ما قتلناه) ولم يعتبر الدعوى.
-
وكذلك حكم عمر بن الخطاب بالأيمان في القتيل الذي وجد بين وداعة وبين خزاعة لقربه من وادعة ولو كان الولي عين القاتل بالدعوى لم يحتج إلى النظر في الأقرب.
-
لأنا لو قلنا: لا نسمع الدعوى حتى يعين سقط حقه لأنه لا يعلم القاتل منهم.
-
ولأنه ادعى والظاهر يشهد له بدعواه فصار كما لو ادعى على جماعتهم.
-
ولأنه لو ادعى على معين صحت الدعوى وإن لم يشهد لها ظاهر وإذا ادعى على واحد منهم غير معين كالظاهر يشهد له فأولى أن تسمع دعواه.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه) .
-
قلنا: عندنا يجب اليمين هاهنا على المدعى عليه والكلام [في أنه]
-
١/٥٨٠١١/٥٨٠١
هل يجب تعيينه أم لا فأما إذا أبرأه وقال: هذا ليس بقاتل فإنا لا نستحلفه.
-
قالوا: من لم يكن مدعيًا ولا مدعى عليه لم يكن محلًّا لليمين أصله من لم يكن من أهل المحلة واليمين في سائر الدعاوى.
-
قلنا: المعنى في سائر الدعاوى أن القضاء يقع على معين، فلابد أن يتعين المقضي عليه وهاهنا يقع القضاء على غير معين فلا يحتاج إلى تعيين المدعي.
-
ولأنا لا نعين تعيينه ابتداء إلا أن اختيار من يستحلف إليه فتصير تعيينه اختيار لتعيينه بالدعوى.